في أقاصي الكون
أحتسي الصمت
بذهول قدسي
أرى وهجا معتقا
يركض في عتمة السنين …
يسافر طويلا في عتبة التيه…
أرى شاعرة تسكن صمتها
خوفا من خدش القصيدة
القصيدة الباردة
لاغوث يأتيك
لا من لجة البحر
ولا من يباب المعنى …
كيف لها أن تهجر سرّك ؟
كيف لها أن توقظ بك
ضجيج الحياة ؟!
أستغرق في تأملي
وكأني وحي مقدس
نجا من قبضة الأساطير
تستدرجني الخطى
نحو منافي الدفء
ألمح وجه ” السلفيد ”
قصيدة غامضة
في أبجدية الريح …
لحنا يسكن الصمت بوقار
قبل أن تجرحه الأوتار…
أنت لست ” جحيم”
“سارتر”
أنتِ الدهشة العارية
التي لاتمتلك ثقلا ….لتستريح
أنت رهافة الوجود
في أسمى شغبه
كوني حرة
كوني طائرا ….طليقا
كوني نسيما….يمر بوجه
الحقيقة
فلا يترك سوى
قُبلة حنين
أو ابتسامة سراب
أنتِ قلق النور
حينما يريد أن يتخذ
شكلا…
فكرة تلمع قبل
أن يُفسدها الحبر …
نداء ٌ بعيد بعيد
يعيد سكون السماء …
أنت في ” المابين”
لا أنت ملكوت الخلود
ولا أنت طين ….الفناء
&&&&&&&&&&
سعاد عبيد الله
26/01/2026













