شفاهٌ عطشى…
عيونٌ منكسرة…
عروقٌ متجمِّدة…
أصابعٌ مرتجفة…
كلماتٌ متعثِّرة…
مشاعرُ تائهة…
جسدٌ منهك.
حرَّر صوته وقال لها:
أما تنقذينني؟
فقد أرهقني موتٌ محتوم.
قالت:
وكيف أنقذك، يا من أشقيتني؟
قال:
مدِّي يديكِ…
بلِّسمي ضعفي…
ضمِّدي جراحي…
شدِّي أزري…
لملمي شتاتي…
اروِي ظمئي…
احتضني ألمي…
واسكبي حنانكِ في روحي…
عندها يبرأ جرحي،
وتأنس روحي،
وتعود إليَّ الحياة.
قالت:
ولِمَ كلُّ هذا، يا من أشقيتني؟
وماذا يحلُّ بي إن عدتَ، ثم آثرتَ الرحيل؟
قال:
وكيف للروح أن تبرح مسكنها؟
فروحي رهينةٌ بين يديكِ،
ونبضي معقودٌ بمعصميكِ،
فإن أفلتُّ منكِ… أفلتُّ من الحياة.
نجوى الغزال













