رداً على قصيدة الشاعر الدكتور ناصر رمضان
” زنبقة القصيدة” والتي مطلعها
” قالوا زبيدة قلت زنبقة القصيدة”
في حضرة أمير القوافي.
قالوا زبيدةَ قلتُ شاعرَنا الأميرْ.
هو ناصرٌ للحرفِ في الزمنِ الغريرْ.
يحوي الجميعَ بعطفِه
وبقلبِه البيتُ الوثيرْ.
أنا لستُ إلا نفحةً
منه على ومضِ الشعورْ.
أنغامُ حرفي في رُبى
نجواهُ كالطفلِ الصغيرْ.
ما جئتُ أمدحُهُ ولكنْ
بعضُ يمناه على قلبي الكسيرْ.
فالبحرُ يعجزُ أن يحيطَ
بموجهِ الطافي الغزيرْ.
الساهرُ المعطاء ناصرُنا الكبيرْ.
أحيَا القلوبَ بحكمةٍ،
وبطيبِ خُلْقٍ دون إغفال الضميرْ.
إن قالَ أنصتَ كلُّ حرفٍ،
واستقامَ لهُ المصيرْ.
تبقى المكارمُ في يديهِ
وسامَ عزٍّ لا يبورُ ولا يحورْ.
وأنا زبيدةُ ما نظمتُ سوى
اعترافِ القلبِ، يا قلبي الوثيرْ.
من فيضِ فضلكَ قد شربنا،
فازدهى بالحسنِ منبتُنا الغزيرْ.
دمتَ السراجَ لكلِّ دربٍ،
والوفاءُ بكَ الشهيرْ.
ما خابَ من جعلَ المحبةَ
نهجَهُ، والصدقُ فيهِ هوَ الأميرْ.
يا من رفعتَ لواءَ شعرٍ
شامخٍ فوقَ الدهورْ.
وغرستَ في الأرواحِ
بستانًا يفوحُ بلا فتورْ.
ما زلتَ تُهدي للحروفِ
قلائدًا من نورِ نهرٍ مستنيرْ.
فتفيضُ من كفَّيكَ أوزانُ
الجمالِ ونبعُ فكرٍ مستنيرْ.
يا ساهرًا في خدمةِ
الأدبِ الرفيعِ بلا نظيرْ.
كم أيقظتَ فينا الطموحَ،
وشددتَ بالعزمِ الكسيرْ.
وجمعتَ أهلَ الحرفِ
تحتَ لواءِ ودٍّ مستديرْ.
فغدوا إخاءً صادقًا،
وتبدّدَ الليلُ العسيرْ.
إن قيلَ: مَن هذا؟
أقولُ بكلِّ فخرٍ: ذا الأميرْ.
ذا ناصرٌ رمضانُ وهْو الوزيرُ.
وترفرفُ الألحانُ حولَ
بيانهِ العذبِ النضيرْ.
وأنا زبيدةُ إن كتبتُ
فإنما بعضُ الغديرْ.
من بحرِ فضلِكَ قد غرفتُ،
فهل يضاهي البحرَ مثواه الأخيرْ.؟
يبقى ثنائي دونَ قدركَ،
فالبيانُ بهِ قصيرْ.
لكنَّ صدقَ الودِّ أصدقُ
ما يُقالُ إلى الأميرْ.
يا من جعلتَ الحرف
روضًا مستنيرْ.
تزهو بها الأرواحُ،
يانعةً، ويخضرُّ المصيرْ.
قد كنتَ ربانَ المسيرِ،
فكلُّ دربٍ يستنيرْ.
حتى غدتْ بين المحافلِ منبرًا
يسمو على كل العصورْ.
ورقيتَها خُلُقًا وفكرًا،
لا رياءَ ولا غرورْ.
فغدتْ مناراتُ القصائدِ
تزدهي بالنورِ والخيرِ الوفيرْ.
وتجمّعَ الأحبابُ فيها إخوةً،
والقلبُ نعم هو السفيرْ.
لا فرقَ بينَ قريبِهم، أو وافدٍ،
فالكلُّ عندكَ مستجيرْ.
وتَجَمّعُ الشعراءِ يزهو
فوق هامات الصقورْ.
وجمعتَ فيهِ من القلوبِ
محبةً، والحرفُ صارَ هو الأميرْ.
ومددتَ جسرَ الودِّ بينَ
قصائدٍ شتّى، وبينَ ذوي الضميرْ.
فإذا الحدودُ تباينت،
والشعرُ أصبحَ للجميع هو القريرْ.
كم شاعرٍ أحييتَ فيهِ عزيمةً
كانتْ تواريها السعيرْ.
وفتحتَ بابَ المجدِ
حتى عادَ يزهو بالعبيرْ.
ورعيتَ موهبةَ الصغارِ،
فكلُّ غرسٍ عندكَ اليومَ كبيرْ.
حتى غدوا في ساحةِ
الإبداعِ نوار البدورْ.
وأنا زبيدةُ ما وجدتُ سوى
الدعاءِ وشعريَ الغضُّ النضيرْ.
أن يحفظَ الرحمنُ دربَكَ،
والنجاحُ به جديرْ.
ويظلُّ اسمُك ناصرا
بين القلوبِ هو البشيرْ.
د. زبيدة الفول.













