جُذاذٌ على حائطِ النسيان
اخلع نَعليكَ
عندَ بوّابةِ الريح
واكتب حروفَ هزيمتِكَ على فوهةٍ
لا تنام.
واستفزز ما استطعتَ من خيولِ الوهم
قِبالةَ فؤادِكَ المنكوب
فلعلّكَ تجدُ ظلّاً يقيكَ مرايا الأقدار.
أينَ المصابيحُ الزائفة
التي غرستَها في طُرقاتِ الليل؟
كانت تسرقُ من أوتارِ النصر نغمةً عابرة.
ثمّ تتركُكَ تتَمطّى بِأصابعِ خيبةٍ مبتورة.
كنتَ تُغربلُ الخطى
من جمرِ الرمل،
وتستهينُ بالدجى كلّما أوهمكَ أنّ الفجرَ قريب.
أيُّ تعويذةٍ أبقتكَ تتمادى؟ وذاكَ الثلجُ انهدَّ في عينيكَ
قبلَ الأوان.
وأيُّ حُلمٍ مازالَ يصغي لِحنجرةٍ عاقرَها الخوف؟
لا تقُل : إنّكَ أفلتَ من رمادِك.
فكلُّ زفرةٍ تدلُّ عليكَ وكلّ طريقٍ يرسمُ ملامحَ خطاياك.
يا صاحبَ الجنانِ المُقفرة
نهرُ توبتِكَ غيّرَ مجراه واختزلَ عندَ عتبتِكَ الجريان.
وما أنتَ إلاّ جُذاذٌ على حائطِ النسيان.
إن كانت لكَ محبرةٌ أخرى
فابحث عنها في عظامِ الرماد.
لعلّ حرفاً واحداً لم تُداهمهُ يدُ الخذلان.
لكنّ أوردةَ المطر احتبسَت في سماءِ هزيمتِكَ.
و المتاهات التي عبرتَها تَساقطَ عنها حِجارُ الغفران.
فامضِ..
نحوَ مدينةِ الملح ،
وثمّةُ جِدارٍ كلّما سقطَ عنه جُذاذٌ
اتّسعَ فيه بياضُ النسيان.
بقلمي / سناء شمه
العراق












