- البقاء لله، وإنا لله وإنا إليه راجعون.
بقلوبٍ يعتصرها الألم، وعيونٍ يثقلها الدمع، أنعى أخي الغالي أبا يوسف، فتحي رمضان عبد الحميد، الذي انتقل إلى رحمة الله تعالى بعد رحلةٍ من الصبر على المرض، راجيًا من الله أن يجعل كل ما أصابه رفعةً في درجاته، وتكفيرًا لسيئاته، وأن يسكنه الفردوس الأعلى من الجنة.
يا أخي… ما أقسى أن تعود بعد سنواتٍ من الغربة، وقد كنتُ أمني النفس بلقائك، وأعد الأيام لأضمك وأحادثك، فإذا بالقدر يسبق الأمنيات، ويكون اللقاء مؤجلًا إلى دارٍ لا فراق فيها بإذن الله. رحلتَ قبل أن تكتمل فرحة اللقاء، وتركت في القلب غصةً لن تمحوها الأيام، وذكرى طيبة ستظل ترافقني ما حييت.
أسأل الله العظيم، رب العرش العظيم، أن يتغمدك بواسع رحمته، وأن يفيض عليك من عفوه ورضوانه، وأن يجعل قبرك روضةً من رياض الجنة، وأن يثبتك عند السؤال، ويجمعنا بك في مستقر رحمته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين.
اللهم اغفر له وارحمه، وعافه واعفُ عنه، وأكرم نزله، ووسع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، وأبدله دارًا خيرًا من داره، وأهلًا خيرًا من أهله، وأدخله الجنة، وأعذه من عذاب القبر وعذاب النار.
اللهم ألهمنا الصبر والسلوان، واربط على قلوبنا، ولا تحرمنا أجره، ولا تفتنا بعده، واغفر لنا وله.
إنا لله وإنا إليه راجعون، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
Post Views: 3
جميع المقالات في هذا الموقع تعبّر عن رأي وفكر كتّابها ولا تعبّر بالضرورة عن سياسة وتوجهات الموقع