azharalharf – مجلة أزهار الحرف
  • أخبار
  • أدب
    • التراجم
    • الزجل
    • القصة
    • النقد
    • شعر
    • نصوص مترجمة
    • ومضة
  • اخترنا لك
  • الفن التشكيلي
  • حوارات
  • مقالات
No Result
View All Result
  • أخبار
  • أدب
    • التراجم
    • الزجل
    • القصة
    • النقد
    • شعر
    • نصوص مترجمة
    • ومضة
  • اخترنا لك
  • الفن التشكيلي
  • حوارات
  • مقالات
No Result
View All Result
azharalharf – مجلة أزهار الحرف
No Result
View All Result
مجلة أزهار الحرف الإلكترونية
Home أخبار

بلقيس بابو /الطريق إلى قلبك

ناصر رمضان عبد الحميد by ناصر رمضان عبد الحميد
مايو 29, 2022
in أخبار
0
SHARES
0
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitter

الطريق الى قلبك
بقلم : بلقيس بابو

اعتدت ارتياد ذاك المكان… له سِحرٌ خاص ، سواءً بمفردي أو رفقة بعض الصديقات ، نحتسي فناجين القهوة التي أدمناها منذ سنوات الدراسة، ندردش قليلا ثم تمضي كلُّ واحدة منا إلى انشغالاتها.
كان يجلس منزويا على الطاولة المقابلة لطاولتي، يدخن السيجارة تلو الأخرى، أرقبه ولا أبالي بثرثرة صديقاتي؛ أحدث نفسي قائلة ؛ ليته يتريت قليلا قبل أن يُشعِل التالية و أتخيل نفسي أقتلعها من بين أصابعه حتى تتمكن رئتاه من استنشاق بعض الهواء النقي.
يبدو في الخمسينيات من عمره ، الخصلات البيضاء وبعض التجاعيد الخفيفة يدلان على ذلك ، كان يدفن عينيه بين الصفحات، خلت للحظات أن الكتاب سيلتهمه، لم استطع التوقف عن التحديق به ، أشارك جليساتي ببعض التعاليق حتى لا ينتبهن إلى ما يشغلني ثم أعود فورا لمراقبة الجالس على الطاولة المقابلة لي، حتى لا تفوتني حركة من حركاته ، و لا تعبير من تعابير وجهه التي تتغير بتغيُّر تفاصيل ما يقرأ، أرقب ارتعاش أصابعه كلما حاول كتابة شيء ما على مذكرة صغيرة موضوعة إلى جانب فنجان القهوة .. يبدو أن ما يقوم به يبتلعه ابتلاعا ، فهو لا يشعر بالصخب ، ولا بأحاديث زبائن المقهى ، لا يبالي بالعيون الفضولية المحدقة به، تمنيت لو أستطيع أن ألقي نظرة على ما يقرأ وعلى ما يدونه جانبا. تسألني إحدى صديقاتي عن رأيي في ما يقلن ، الصدق أني لم أسمع شيئاً.
-فعلا جميل . أجبت دون أعرف عما كن يتحدثن

  • ما بك اليوم ، تبدين شاردة الذهن؟
    -لا شيء مهم ، بعض الصداع.
    ليتهن يتركنني بسلام ، و ينصرفن إلى حال سبيلهن.
    عيناه تبدوان متعبتين ، لعله لم ينم جيدا الليلة الماضية ، شيء ما يؤرقه، أو عملٌ مجبر على إنهائه في آجاله ، تُرى .. ما تكون وظيفته؟ كاتب ؟ صحفي؟ باحث؟ أم ماذا؟..
    ثم ألوم نفسي ، وما شأني أنا به ؟ ما الذي يجلعني أكترث لهذا الغريب ؟
    أحقّاً غريب ؟
    أشعر كما لو كنت أعرفه قبلا .
    يخبرني حدسي أنه شخص طيب، حنون، رغم عزلته و رغم عصبيته الواضحة من خلال عدد السجائر التي يدخنها، من ارتعاش يدَيْه ، من زفيره العميق ، و فركه الدائم لجبينه مستعملا خِنصِره و بِنْصِرهِ، فأصابعه الأخرى لا تترك السيجارة أبدا و يده اليمنى لا تفارق القلم، أحلم لو أعرف ما يكتبه ، أتساءل إن كان بإمكاني مشاركته طاولته وأفكاره، قراءة مخطوطه و مناقشة كتابه ، أو ربما الغوص في أغوار عالمه المشوِّق.. شعرت أن ذلك قد يكون رائعا…
    لكن .. هل يجوز ذلك؟ هل يمكن لامرأة أن تقتحم عالم رجل وحيد، ثم تسأله لتشفي غليل الفضول ؟ ولما كل هذا الفضول ؟ لم يكن من عادتي أبدا الانشغال بأحد….
    تستأذن رفيقاتي الواحدة تلو الأخرى للانصراف، يغمرني التفاؤل، سأكلمه، سأتعمَّد المرور قربه متعللة بالذهاب لغسل يدي، علنّي أرمق عنوان الكتاب أو ربما أسترِّق النظر الى مذكرته، لأكشف بعضا من أسراره،
    لم يسبق أن حدث لي هذا من قبل، كأن قوة خفية تجذبني و تسيطر على تفكيري ، على كل كياني، تُلِّح عليَّ لمعرفة عالمه الخفي.
    لم يرفع عينيه أبدا رغما أني أجلس في الطاولة المقابلة له ، لم تلتقِ عيوننا قطُّ ولو في نظرة قد تمدُّني بالمزيد من الأخبار عنه.
    سأذهب إليه . وما البأس في ذلك ، سأستأذنه بطريقة لطيفة رغم أني أعرف أنه سيوَّدُ قتلي لحظةَ أقطع حبل أفكاره المسترسل من ساعات.. -مساء الخير ..
    رفع جفنيه الكسولين ببطء و عيناه المحمَرَّتين من السهر وسحابات الدخان حوله و كلهما أسئلة حول ماهية هجومي تلك اللحظة على خصوصيته..
  • نعم؟ أستطيع المساعدة ؟
    أربكتني نظراته ثم سؤاله لكنني لملمت فتات شجاعتي وبعض ما بقي من جرأتي..
    -لو سمحت أوّد لو أعرف عنوان الكتاب الذي بين يديك ؟ و إن أمكنني اقتناؤه..
  • لا يباع..
    تبسم وهو يرى ملامحي المصدومة و يرمق تلون وجهي بألوان الطيف ..فأردف قائلا ،
    -أمن أجل ذلك كنت تراقبينني طوال الوقت ؟..
    لم يزدني سؤاله إلا ارتباكا، احمرَّت وجنتيَّ حتى كاد ينفجر الدّم منهما و لم استطع أن أنبس بكلمة مخافة أن يسمعَ صوت نبضاتي المتسارعة…
  • اجلسي…
    ياللهول ..إنه يدعوني لطاولته ..كنت كمن أُفْرِغ فوق رأسه كيس من مكعبات الثلج …
    -اجلسي … الكتاب لايباع لأنه لم يطبع بعد ، مازال بصدد التصحيح و التنقيح …
    -أهو لك؟
    -أجل.
    -رائع، عمّا يتحدث؟
    يضحك من حماسي غير المبرر ، أنا نفسي لا أعرف سببه…
  • اسمه ، “الطريق الى قلبك” إنها رواية . أخذ قلمه و انتزع ورقة من مذكرته، كتب بخط جميل :
    << إلى غاليتي الفضولية ( الطريق إلى قلبك ) >>

هذا إهدائي لكِ ….
دَسَّ الورقة في يدي و أنا أجلس حائرة بين فرحي و ذهولي..بين اندهاشي و شرودي
أعادني فجأة للحظة..

  • تريدين قهوة ؟
    -فنجاني مازال هناك، سأجلبه.. اتجهت إلى طاولتي، أخذت حقيبتي و حملت فنجاني لأعود إليه سريعا ..
    لم يعُد هناك، لقد رحل .. أسقطت دون أن أشعر كل ما بيدي ؛ الحقيبة و القهوة ….
    لم تمض سوى بضع ثوانٍ !!! لا تكفي حتى ليضع معطفه على ظهره،
    كيف استطاع ان يرحل في لحظاتٍ لا تستوعب أن يحمل كتابه و مذكرته ولا حتى لأن يضع قلمه الفضي في الجيب الداخلي لسترته ..
    لحظات لا تكفي ليصل الى باب المقهى..حتى فنجان قهوته لم يعد هناك، هرولت نحو الباب الواسع ألقي نظرة هنا وهناك علَّني أرمق طيفه منصرفا،
    أو ألمحه، يفتح سيارة أو يستقل سيارة أجرة …لا أثر له بالمكان.
    سألت حارس الأمن الخاص بالمكان ، كمَنْ يبحثُ عن طفلٍ تائه.
    أكدَّ أنه لم ير أحدا
    عدت إلى الداخل، أبحث عن النادل الذي كان يخدم طاولته، عساه يعرفه أو يعرف كيف اختفى في ثوان..
  • لو سمحت، هل تعرف أين مضى ذاك الرجل الجالس هنا منذ ساعات ، صاحب الكتاب و المذكرة و سحابة الدخان ؟ …
    اتسعت عيْنَا النادل فأُرْدِف وأنا أشير الى الكرسي ،..
    -ذاك الرجل الذي ظل يقرأ وحيدا لساعات ، ذاك الذي كنت أحدثه قبل قليل ،
    نظر إليّ النادل نظرة غريبة، كأنه يتصفح جريدة بلغة أجنبية.
    -سيدتي ، هذا الكرسي و هذه الطاولة فارغان منذ الصباح ، لم يجلس أحد هنا قط…
    -لكنني كلمته..
    -ظننتك تريدين تغيير مقعدك سيدتي ؛ لم يكن هناك أحد منذ بدأ دوام عملي فجراً …
    أقر النادل منصرفاً..
    لا أعرف ما يمكنني تصديقه ، أمسك بجبيني حتى لا يُغمى عليّ و إذا بشئ يخدشني ، إنها الورقة الصغيرة بيدي
    وقد كتب عليها ؛

إلى غاليتي الفضولية ( الطريق إلى قلبك ) .

Post Views: 146

اقرأ أيضاً

جديد الدكتورة زبيدة الفول الأم بوصفها صانعة للأديب قراءة في ديوان قالت لي أمي
أخبار

جديد الدكتورة زبيدة الفول الأم بوصفها صانعة للأديب قراءة في ديوان قالت لي أمي

أغسطس 18, 2026
ما بين المرأة والظل  دراسة نقدية في المجموعة القصصية «امرأة الما بين» للدكتورة مهى جرجور  جديد ناصر رمضان عبد الحميد
أخبار

ما بين المرأة والظل دراسة نقدية في المجموعة القصصية «امرأة الما بين» للدكتورة مهى جرجور جديد ناصر رمضان عبد الحميد

أغسطس 16, 2026
ملتقى الشعراء العرب يستضيف الدكتورة مهى جرجور
أخبار

ملتقى الشعراء العرب يستضيف الدكتورة مهى جرجور

أغسطس 16, 2026
جديد الكاتبة العراقية سعاد محمد الناصر أفكار في دهاليز الذاكرة
أخبار

جديد الكاتبة العراقية سعاد محمد الناصر أفكار في دهاليز الذاكرة

أغسطس 10, 2026
ملتقى الشعراء العرب يحتفي بموسوعة شاعرات ملتقى الشعراء العرب
أخبار

ملتقى الشعراء العرب يحتفي بموسوعة شاعرات ملتقى الشعراء العرب

أغسطس 5, 2026
شاعرات ملتقى الشعراء العرب جديد د.زبيدة الفول
أخبار

شاعرات ملتقى الشعراء العرب جديد د.زبيدة الفول

أغسطس 5, 2026

آخر ما نشرنا

على حافة الحياة للدكتورة جيهان الفغالي بقلم زينة حمود

على حافة الحياة للدكتورة جيهان الفغالي بقلم زينة حمود

by ناصر رمضان عبد الحميد
أغسطس 20, 2026
0

هذا كتاب الله /سامح محمد محمود حامد

هذا كتاب الله /سامح محمد محمود حامد

by ناصر رمضان عبد الحميد
أغسطس 19, 2026
0

الحرية الروحية وسُلَّم القيم: وصايا الأم في التحرر من فتنة الدنيا والارتقاء إلى نور الصدق دراسة المقطع السادس من قصيدة ” قالت لي امي” للدكتور ناصر رمضان بقلم د. زبيدة الفول

الحرية الروحية وسُلَّم القيم: وصايا الأم في التحرر من فتنة الدنيا والارتقاء إلى نور الصدق دراسة المقطع السادس من قصيدة ” قالت لي امي” للدكتور ناصر رمضان بقلم د. زبيدة الفول

by ناصر رمضان عبد الحميد
أغسطس 19, 2026
0

حين تُشرق الأبواب بالرحمة: وصايا الأم وبناء الإنسان في فضاء الكرم والحكمة دراسة نقدية في المقطع الخامس من قصيدة ” قالت لي امي” للدكتور ناصر رمضان عبدالحميد بقلم د. زبيدة الفول

حين تُشرق الأبواب بالرحمة: وصايا الأم وبناء الإنسان في فضاء الكرم والحكمة دراسة نقدية في المقطع الخامس من قصيدة ” قالت لي امي” للدكتور ناصر رمضان عبدالحميد بقلم د. زبيدة الفول

by ناصر رمضان عبد الحميد
أغسطس 19, 2026
0

العطاءُ طريقُ الحياةِ وميزانُ الكرامة  دراسةٌ نقديةٌ في المقطع الرابع من قصيدة «قالت لي أمي» للشاعر الدكتور ناصر رمضان عبد الحميد تحليل د. زبيدة الفول

العطاءُ طريقُ الحياةِ وميزانُ الكرامة دراسةٌ نقديةٌ في المقطع الرابع من قصيدة «قالت لي أمي» للشاعر الدكتور ناصر رمضان عبد الحميد تحليل د. زبيدة الفول

by ناصر رمضان عبد الحميد
أغسطس 19, 2026
0

لملمت أشلاءها ومشت/نجوى الغزال

لملمت أشلاءها ومشت/نجوى الغزال

by ناصر رمضان عبد الحميد
أغسطس 18, 2026
0

الأكثر قراءة اليوم

على حافة الحياة للدكتورة جيهان الفغالي بقلم زينة حمود

على حافة الحياة للدكتورة جيهان الفغالي بقلم زينة حمود

by ناصر رمضان عبد الحميد
أغسطس 20, 2026
0

هذا كتاب الله /سامح محمد محمود حامد

هذا كتاب الله /سامح محمد محمود حامد

by ناصر رمضان عبد الحميد
أغسطس 19, 2026
0

في حب الحسين

by ناصر رمضان عبد الحميد
فبراير 3, 2022
0

جميع المقالات في هذا الموقع تعبّر عن رأي وفكر كتّابها ولا تعبّر بالضرورة عن سياسة وتوجهات الموقع

حقوق النشر محفوظة لموقع أزهار الحرف © لعام 2026
BY : RefSam

No Result
View All Result
  • أخبار
  • أدب
    • التراجم
    • الزجل
    • القصة
    • النقد
    • شعر
    • نصوص مترجمة
    • ومضة
  • اخترنا لك
  • الفن التشكيلي
  • حوارات
  • مقالات