جمال عبيد/اغتربوا تتجددوا

اليوم0
الأسبوع0
الشهر0
السنة0
الإجمالي0

اغتربوا تتجددوا

اقتربت منه ودمع العين يسبقها؛
أبي، ما بالك؟
أراك قلقا، حائرا، متنقلا من زاوية لأخرى في جوانب البيت؟
ترى هل لي أن أساعدك؟ علي أجد ما فقدته..
انتابه صمت رهيب،
صداه حزين ،وكأنه فاقد الأمل.
كررت سؤالي، أجاب:
يا بنيتي من أضاع
وطنه فقد صوابه، وبقي متألما، مضطربا، إلى أن يكلل حنينه برؤيته معافى، باسما، منتظرا عودة أبنائه إليه.
يا والدي الحبيب، لقد ذكرت سابقا
“اغتربوا تتجددوا”
أليس كذلك؟!
ابتسم بهدوء، وهز برأسه موافقا وبصعوبة أجاب:
نعم وهو كذلك،
لكن لا أن يطيل الإغتراب عن الوطن، فتذبل الذكريات،
ويدوم البعد أربعين عاما، ولم يكن طوعا، بل للضرورة أحكام.
بنيتي،
إن مسقط رأس الإنسان كرامته، هويته، انتماؤه..
الوطن أم ثانية
للمرء، تكرس عزته،
وتسعده…

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تواصل معنا
تواصل معنا
استماع إلى المقال
1.00x