“زفاف في صمت الفجر”
وهنّ في فجرٍ غائبٍ كطيفٍ راحلْ
كجليسٍ في الأحلام متاحْ
ولهيبُ الغرامِ المفقودِ ينهشُ القلبَ المحتالْ
ونواحُك يحرقني كرقراقةِ الأهازيجِ العالْ
أو كصيدٍ من المقصدين يقتلون القلبَ دون تعليلْ
لو بقينا على الوعدِ لكان اليومُ زفافنا العريقُ
وأجسادنا تتراقص على الموسيقى والترانيمْ
وإن البدرُ يشهدُ على فرحنا في صمت الفجر الهَنِئْ
وكانت الأزهارُ تهمس باسمك في صمتٍ شفيفٍ كالبلْ
لكنك رحلتَ واختفيتَ كظلٍّ أبلته الريحْ
لا أسألك عن السببِ، فالحزنُ يكفي وحده في ضيقِ الهمّْ
قدّ القلبُ والخاطرُ تجلّى، والروحُ تحترقُ في صمتٍ قاتلٍ مختزنْ
والذكرى تحرقُ كالشمس على صخرٍ متجمدٍ كالثلْ
والأملُ يتهاوى كما أوراق الخريف في الريحْ
وشوقي لك صار ولهباً يلتهمُ الفؤادَ ويجعلُه يئنْ
فدعني أعيش صامتاً بين أطيافك
أحتسي وجعي وأرسم صورتك في الظلامْ
فكل قلبٍ تائهاً بين الضلوعِ يعرفُ ألم الفقدِ والثمالْ.
#ماريا_حجارين.




