azharalharf – مجلة أزهار الحرف
  • أخبار
  • أدب
    • التراجم
    • الزجل
    • القصة
    • النقد
    • شعر
    • نصوص مترجمة
    • ومضة
  • اخترنا لك
  • الفن التشكيلي
  • حوارات
  • مقالات
No Result
View All Result
  • أخبار
  • أدب
    • التراجم
    • الزجل
    • القصة
    • النقد
    • شعر
    • نصوص مترجمة
    • ومضة
  • اخترنا لك
  • الفن التشكيلي
  • حوارات
  • مقالات
No Result
View All Result
azharalharf – مجلة أزهار الحرف
No Result
View All Result
مجلة أزهار الحرف الإلكترونية
Home حوارات

الدكتور ربيعة أبي فاضل لمجلة أزهار الحرف حاورته من قبرص د.جيهان الفغالي

ناصر رمضان عبد الحميد by ناصر رمضان عبد الحميد
يونيو 8, 2026
in حوارات
0
SHARES
0
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitter

الدكتور ربيعة أبي فاضل لمجلّة أزهار الحرف
حاورته من قبرص الدكتورة جيهان الفغالي

من مقاعد الدراسة الجامعيّة، إلى مقاعد الحياة، نعود إلى مفترق الذكريات بأسئلة من نور. نور أضاءَ عتمتَه باحث عن معنى هذا الوجود، الدكتور ربيعة أبي فاضل الذي لم تقتصر محاضراته في الجامعة اللبنانيّة على النصوص الأدبيّة والنقديّة، بل كانت بمثابة رحلات متتالية في الفكر والأدب والروح، في الإنسان.
فمن رؤى وليام بليك الرمزيّة وجماليّات الفضاء عند باشلار، مرورًا بأدباء المهجر جبران خليل جبران وميخائيل نعيمة، وصولًا إلى اعترافات القدّيس أوغسطينوس، وزهد القدّيس فرنسيس الأسيزي،
كانت هذه الأسماء بوصلة أدبيّة فكريّة وروحيّة تجعلنا في بحث دائم عن الحقيقة والجمال.
في هذا الحوار نقترب من عالم الدكتور ربيعة الأدبي والروحي، علّنا نلامس شيئًا من رؤيته للإنسان والحياة.

١.بين الأستاذ الجامعي، والناقد، والشاعر، والباحث في الروح والزهد، أيُّ هذه الهويات يشعر الدكتور ربيعة أبي فاضل أنها الأقرب إلى ذاته اليوم؟

-هُويّتي الثقافيّة:
تشكّلَتْ شخصيّتي الحاليّة من مجموعة عوامل: النزعة الروحيّة والأخرى الشعريّة ثمّ النقديّة الأكاديمية. أمّا مسألة الزهد في حياتي، فهي لا تعني التّرك والاعتزال، لكنها تبدو أقرب إلى الحذر من الدنيا، وإلى الغوص على اللؤلؤ في بحر الذات، بدلًا من الحضارة اليابسة والثقة بصداقةٍ مع خالق الشّمس، بدلاً من الانجراف مع التيارات التي تدفع بالبشر نحو تسخير العقل، وتعطيل القلب وتجفيف الروح. وفي ظنّي أنّ الهويّة التي رافقت طفولتي، وأبقتني طفلًا دائمًا، في عالم يهرم بطريقة مأسويّة، هي شغفي بالشعر الصوفيّ، من الهند إلى فارس إلى فضائنا العربيّ، إلى التجلّيات المسيحيّة في الروح الغربيّة والمشرقيّة.

٢. ما زلتُ أحتفظ بدفتر اللّغة العربية من حصصكم، ولا سيّما مادّة أدب المهجر، وكنت أحرص على تدوين ملاحظاتكم. ومن العبارات التي بقيت عالقةً في ذهني قولكم: «سُمِّي الكلام كلامًا لأن جرح الكلمة أعمق من جرح السيف».
برأيكم، ما مسؤوليّة الأديب والمثقّف والباحث في الحفاظ على قدسيّة الكلمة وقيمتها الإنسانيّة؟

-عندما نملكُ الكلمة:

علّمتنا الثقافةُ اليونانيّةُ أنَّ للكلمة طاقةً على التحويل، فهي تهدمُ إذا شاءت، أو تبني إذا طابت، وعلَّمنا ابن جنيّ أنَّها إشارةٌ إلى القوّة والشدّة، وأنَّ بين الكَلام والكِلام شبهًا معنويًّا، وهو شِدّةُ الشّرّ، وعمقُ التّجريح. وقولُ الأخطل معروفٌ في هذا السياق: “والقولُ ينفذُ ما لا تنفذُ الإبَر”، وفي زماننا هذا، ومع غياب الحسنات، وطغيان السّيّئات، لم يعد لكلامِ الصّالحين وقعٌ في القلوب، فاستيقظَ الأشرار، وأوهموا العالمَ بأنّ الكذب هو الغَضّ ، والصّدق هو القاحل، ولم يعد للعبارات، والإشارات، والتأويلات، من مدلولات سوى ما يفرضُه الأقوياء، في عالمٍ يفتقر إلى الحقيقة، والحبّ، والنّقاء. وبرغم المعاناة، قاومنا كي تبقى الكلمةُ على علاقة بالنّور.

٣.هل كان لتجربة التدريس الجامعي أثر في نتاجاتكم الأدبيّة والفكريّة؟ وكيف؟

-الجامعة حيّزٌ للإبداع:
مارستُ الصّحافة الثقافيّة، والسياسيّة، كي أبقى قريبًا من الحياة، وخصوصًا من الطبقة التي لا تزال غنيّة بروح الفطرة، من جهة، وبالقدرة على التجدّد في ظلِّ ما يحدث من انهياراتٍ وخيبات. ثمّ تزامنًا، علّمتُ في الجامعة اللبنانيّة – وكان التحدّي ألّا أكرّرَ محاضراتي، عبر السنوات، وأن أُنتج ما استطعت من أبحاثٍ وكتبٍ وقصصٍ وشعر. ولم تكن هذه التجربةُ ميسَّرةً دائمًا، مع الأوضاع الأمنيّة، والاقتصاديّة، لكنّها بقيت من ثوابت حياتي، علمًا أنّها فرضت الكثير من المشقّات، والسّهر، والسّفر، وتكيّف القراءات. والشيء الوحيد الذي لم أندم عليه في حياتي، هو عشقي المعرفة، والكتب، وذلك إرثٌ في بيتنا من جدّي إلى عمّي إلى جيلنا.

٤.كثيرًا ما ذكرتم خلال الحصص التعليميّة القدّيس فرنسيس الأسيزي والقدّيس أوغسطينوس. هل وجدتم في تجربتهما الروحيّة انسجامًا مع نظرتكم إلى الإنسان والأدب؟

-بين أوغسطينوس والأسيزيّ:

قرأتُ للأوّل اعترافاته، وكتابه الآخر: “مدينة الله”،(ثلاثة أجزاء)، وتذوّقتُ كلّ تراث الثاني، ورافقني منذ مطلع حياتي حتّى هذه اللّحظة. أوغسطينوس صاحب السّيرة، ورحلة التحوّل من قدر الدنيا، وترفها، إلى الانفتاح على الروح حتّى القداسة، وكان لأمّه التقيّة فضلٌ على تحرّره، ووقف حياته للّه. والأسّيزي تعرّى من جاه أبيه ليقتدي بمسيحه المخلص. والإثنان اجتهدا فكرًا، وروحًا، وعملًا، وفلسفةً، وشعرًا، وموسيقى، ليرمّما الكنيسة بشرًا وحجرًا. وعرفا كيف يميّزان “مدينة الله” من مُدن الأرض، وكانا عقلًا وقلبًا، أعادا التوازن، والنّهضة، إلى روح المسيحيّة، فما أكثر الحاجة إلى أمثالهما!

٥.لقد تعلّمَ منكم أجيال من الطلّاب، وأنا منهم. ماذا تعلّمتم أنتم من طلّابكم؟

-التعليمُ تعلّم:

لا شكَّ في أنَّ التعليمَ الجامعيَّ هو مسؤوليّة جدّيًة، مرهقة، إذا شاء الأستاذ أن ينجح في مهمّته، فما حصّله هو خلال سنين الاختصاص (في كلّيّة التربية مثالًا)، لا يكفي لتعميق ثقافته، وتوسيع رؤيته، وإنضاج كفاءته، لذلك قضت روح المسؤوليّة عندي، أن أقرأ كتبًا فلسفيّةً لهرمس، وأفلاطون، وبلافاتسكي، وبلوتو، وهايدغر، ونيتشه، وكامو، وباشلار، وغيرهم، ثمّ انحنيتُ علو النصوص الملحميّة، والدينية، والأسطوريّة، واطّلعتُ على مقارنات وموازنات، وأعدتُ قراءة الجاحظ والتوحيدي وعبد القاهر الجرجاني، وتعلّمتُ أنَّ النبع الذي لا يفيض لا يعالج العطش، وأنَّ الرسالة الأكاديميّة ليست مجرّد وظيفة بل هي ولادةٌ يوميّة للذات.

٦.ما النصّ الذي كنتم تؤثرون تقديمه لطلّابكم في بداية مسيرتهم الجامعيّة؟ ولماذا؟

-نصوع العربيّة قبل الإسلام

أختار بداءةً، نصًّا لأبي حيّان التوحيدي، من «الإمتاع والمؤانسة، (ج١، ص٧٦-٧٧)، كي أبرهن أنَّ الجاهليّة معرفةٌ وجمال، وبيانٌ وجودة، واتساعٌ وإبداع، وليست جهلًا وتوحّشًا، وتجاهلًا لله ، الخالق الحقّ. للذات. وبعض ما قاله الرائع التوحيدي: “هذا شيءٌ فاشٍ في العرب، لصفاء فكرتها، وجَودة بنيتها، وصحّة فطرتها، واتّقاد طبعها، وسَعة لغتها، ومآخذها البديعة في استعارتها، ولطف كناياتها وفنون تبحبحها، مع الشجاعة والفطنة، والخطابة والحميّة، والأنفة، والوفاء… إلى غير ذلك مما خُصّت به في جاهليّتها، قبل الإسلام، ممّا لا سبيل إلى دفعه وجحوده، والبُهث به، والمكابرة عليه؛ وقد سمعنا لغاتٍ كثيرةً فما وجدنا لشيءٍ من هذه اللّغات نصوعَ العربيّة، أعني الفُرجَ في كلماتها، والفضاء بين حروفها.

٧.كتبتم عن الحياة ومظاهرها الفانية والظلم الفتّاك، وانعدام القيم. وفي إحدى خواطركم ذكرتم:
“كلّ مظاهر البهجة أو الطمأنينة أو التوقّع، أو الانتظار، تُلغى، وذكرى مولدي لا شيء، بإزاء آلام أطفال الأرض، وتشرّد الشّيوخ، ونزاع الحريّة، واختناق القيم. ويبدو أنّ الفرسان الذين يصنعون السّلام ماتوا، أو هم أحياء – مَوتى!
هل تقصدون موت القيم في المجتمع أم موت الضمير؟ وما الذي يجعل الإنسان حيًّا بيولوجيًّا لكنّه ميت روحيًّا؟

-الموت الروحيّ..نعم

قال ابن المقفّع: “كأنّ العدل أصبح غابرًا، وأصبح الجَور غالبًا، وكأنّ الكرامة قد سُلبت من الصّالحين، وتُوخّي بها الأشرار، وكأنّ الحقّ ولّى عاثرًا، وأصبح العدوان قد جرى سبيلُه، وأصبحتِ المروءةُ في مهواةٍ، والدّناءةُ مكرّمة.” وهو تخيّلَ الدنيا عذابًا، وبلاءً، من حين يكون الإنسان جنينًا إلى أن يستوفيَ أيّامَه. لا شيء تغيّر، منذ سقراط، والمسيح، ويوحنّا بولس الأوّل، فالشرّ الخفيُّ نافذٌ، والخيرُ الحَيِيّ ساكتٌ، والذين يديرون حياة الأرض وأهلها أماتوا ضمائرهم، وأحيَوا خططهم للهينمة على خيرات الدنيا، وحرمان الشعرب حقّها في الخبز والحريّة والحياة. وحالنا، اليوم، في الهلال الخصيب، تُنبئُ بمدى استفحال الأمور، وسيطرة السّلاح على المنطق، والتحجّر الرّوحي!

٨.هل الزهد في عصرنا الحالي، عصر التكنولوجيا المتسارعة، ما زال ممكنًا أم مجرّد مفهوم مثالي برأيكم؟

-العلم من دون المحبّة نحاسٌ يطنّ

في التاسع عشر ظنّ الإنسان أنّه هو الله، فأسقطَ بعقله المحدود لاهوت الخالق، وزعم أنّه مات وتمادى في كبريائه. وهو يحاول اليوم، عبر “الذكاء الاصطناعي”، ممارسة نوعٍ جديدٍ من التسلّط والاستبداد عبر شركات معروفة تعبد المال. كنتُ أشرتُ في كتابي الأخير “انظر يا سمير” إلى قول لرينيه حبشي، الفيلسوف اللبناني:
“La vraie poésie est plus vraie que la science.”
وكان بول كلوديل اعترف بأنّ رامبو حرّره من سجن المادّيّة المؤبّد. وأميلُ شخصيًّا، إلى قول أوغسطينوس في “مدينة الله”:
“La science n’est utile qu’autant qu’elle se rencontre avec la charité.”
فالعلم من دون المحبة، وحياة الروح، يبقى ملعبًا للشياطين، باطنًا، أمّا الشعر فهو يمنح عالَمنا بُعدَه الإنسانيّ والروحيّ.

٩.كيف يمكن للكاتب أن يكون حاضرًا فاعلًا في المجتمع، وزاهدًا في آن؟

-الحياة هديّةٌ جميلة
أعتقد أنَّ الحياة هديةٌ ثمينة، برغم التحدّيات المحدقة بها، والتّجارب المرّة التي تُزعزع طمأنينتها. وهي، في عالم الزمان، ليست نقيضًا للآخرة، بل محطّةٌ لبناء علاقة ودّ مع المخلوقات والكائنات، وعيش التناغم والسّلام،، إلى حين الاتّحاد بالآب، والخروج من غربة الغياب.

ولكي يُدرك الإنسان طريقه إلى الحقّ والحبّ، والحريّة المطلقة، لا بابَ أمامه سوى خلع تناقضات الوجود، وتطهير الأنا من رواسب عِلق الشرّ، والتقرّب من البعيد، والنّأي عن السجن. ولن تحدثَ التحوّل في ظلّ الاستغرار بالمظاهر، وسكون النفس إلى ما يرضي الجسد، وحده، بدلًا من إبهاج الروح، وترويج القلب بالتخلّي عن تفاهات الوجود، وبالتوازن في النظرة إلى الحياة.

١٠.نلاحظ في السنوات الأخيرة تراجع الإقبال على دراسة اللّغة العربيّة في الجامعات، كيف تفسّرون هذه الظاهرة؟ هل يعود هذا التراجع إلى اللّغة نفسها، أم إلى طريقة تدريسها للأجيال الجديدة؟

-اللّغةُ هي الإنسان

تحدّث الجرجاني، في معرض كلامه عن تركيب اللّغة، وترتيبها، عن أنّ اللّغة في بنيتها، وجوهرها، تتناغم مع ترتيب المعاني في النفس، وانتظامها على قضيّة العقل. فاللّغة العربيّة برهنت مع إبراهيم اليازجي، والعلايلي، وغيرهما، أنّها تنهض وتتجدّد بنهوض العقل، وبرقيّ النفس. ووسط نزعات التجديد والاختراع، ومواكبة الحداثة والثورة التكنولوجية. فهي في مرحلة التكنولوجيا، وما وبعدها، تُعايش امتحانًا صعبًا، لأنّ ما تداولناه بحماسةٍ، حول الأمّة العربيّة، ووحدتها، ونشر ثقافتها، لم ينُتج سوى تفكّك، وتبعثر، وتراجع على صعيد العصبيّات، وضروب العجز بإزاء التطوّرات والتحوّلات. وفي اعتقادي أن اللّغة ستعاني من المزيد من البلبلة، والضياع، والتشتّت، والتحديث، لكونها صورة عن شعوب لا تزمّ ذاتها.

١١.كيف يمكن الإفادة من التقنيات الحديثة ووسائل التواصل الاجتماعي في تعليم اللّغة العربيّة ونشرها بين الأجيال الجديدة، مع الحفاظ على هويّتها؟

-لغةُ ما بعد الحداثة
إنّ اللّغة عندما تبتعد عن الملَكة الأصليّة، ويكثر تخالط العرب مع غيرهم، ويدخل نظم العربيّة في صراع مع لغات التكنولوجيا، والعلوم الحديثة، ومفاتيحها التركيبيّة، تتعرّض لنوع من الفساد، كما قال ابن خلدون، وتنقص الملَكة الفطريّة، وتتشكّل لغة جديدة، متداخلة، ملتبسة، تفتقر إلى الصحّة، والرسوخ، وتغدو، كما هم العرب اليوم، متغرّبة، تنافس سياقها ألفاظ أعجميّة، ومصطلحاتٌ جديدة فرضتها الاختراعات، في حقول متنوّعة. وهذه، كما نجدها اليوم، في وسائل التواصل “لغة أخرى، مضطربة، خرجت على اللّسان العربيّ، وهاجر بعضُها المكان، والعقول، والألسنة، ما يعني أنّ زماننا العربي يستحدث لغة لا تحمل الخاصيّة نفسها، كما لدى الجاحظ، وعنترة. وإذا صحَّ أنّ اللّغة صناعة، فلغة الجيل الجديد مغايرة، ومُبهمة، وقوانينها مختلفة، وهي خاضعة لجنون الذكاء الاصطناعي، وليس لفنون البيان.

١٢.ترك الأدب المهجري أثرًا عميقًا في الأدب العربي بكلّ ما حمله من حنين إلى الوطن وشعور عميق بالغربة، وانفتاح على الشعوب في الوقت نفسه.
‏برأيكم هل بإمكان الهجرة في عصرنا الحالي، أن تنتج أدبًا مماثلًا للأدب المهجريّ قيمةً وتأثيرًا؟

– أدب القضايا الكبرى

لماذا انصبّ اهتمامي على الأدب المهجري؟ سؤالٌ مهمّ، ما الذي جذبني إلى “دمعة وابتسامة”، و”النبي”، و”سبعون”، و”مرداد”، و”قلب لبنان”، و”وادي الفريكة”، برغم التباين في الرؤية والموقف بينهم؟ حقيقةُ الأمر هي قول جبران: “ليس في الوجود شيءٌ أعمق من نفس الإنسان”، دعْ محاولة نعيمة التحرّر من طين الأرض، ثمّ دعْ ارتباط الريحاني الكيانيّ بلبنان، جبله وواديه. رأينا الإنسان في رحلته من دائرة الجسد إلى حريّة الروح، يعبر الوعر والصخر، ويتحدّى اللّيل، والوحش، ويشقّ طريق خلاصه بجهدٍ للانعتاق من سلطة التراب. وهذا ما أكّد عليه نعيمه، وجبران، قال الثاني:” الإنسان إلهٌ يرتفع إلى ألوهيّته ببطءٍ شديد، إنّهم سعَوا لتحرير الذات السجينة، كي تغدو حرّةً طليقة.

١٣.بعد رحلة في التعليم والأدب والتأمّل، ما السؤال الذي لم تكشف لكم الحياة جوابه بعد؟

-سؤالٌ جوابُه بعيد

السؤال الذي يقضّ مضجعي، ويوقعني في حيص بيص، هو: مَن المسؤول عن ملايين الأبرياء القتلى، في الصّراعات الدينية، منذ الرّومان، وأوروبّا، وفي الهند، والصين، والشرق الأوسط وأفريقيا، لا سيما تركيا والبلدان المجاورة؟ وكيف يصل التخلّف إلى هذا المستوى، بين البشر، وهل النّصوص التي حرّفت على العنف، وقتل الآخر هي أزليّة أبديّة؟ ولمَ تُناقضُ النّصوصُ بعضُها بعضًا، وهل الإله نفسُه يُنزلُها لأحكامٍ لا نعلمُ سرّها، ولأسبابٍ تتخطّى مخيّلتَنا؟ عندما نتقبّلُ أسئلةً كهذه نكون فتحنا أبوابًا جديدة، وكسرنا الجُدرَ المتحجّرة، العتيقة، الصّلبة، وبسطنا في الفضاء، آفاقًا لا يحدّها حرفٌ، ولا يخنقها تقليدٌ، ولا تعبث بها مجترّاتٌ، ومتكرّرات بليدة، جامدة.

١٤.ما رأيكم بالملتقيات الأدبيّة ولا سيّما ملتقى الشعراء العرب ورئيس الملتقى الشاعر ناصر رمضان؟

-الشّعرُ حرٌّ كالطّير

زرتُ المربد، والبصرة، والنّخيل الموجوع عام 1988، في الفاو، وأصختُ إلى الفصيح والمحكيّ، في العراق، وحلمتُ يومذاك، بتعرية الشعر من آثار الخطابة، والسياسة، والانفعال، ومن المساحة الجغرافيّة، والعنصريّة، ومن التعاورات الدينيّة. قلتُ إنّ الغناءَ، في ثقافتنا، يفتقر إلى حضور الإنسان ونوره. وإخالُ أنّ ملتقى الشعراء العرب، ورئيسَه، مدركان مدى حاجة الإبداع العربيّ، شعرًا، وفنًّا، بشكلٍ عامّ، إلى السّعة، والغنى، والعمق في التجربة، وذلك لا يحصل إلّا من خلال التحوّلات الكيانيّة في الرؤيا، والخروج على كلّ تقليد، وترك بصمات غير مسبوقة في الذاكرة والمخيّلة، وفي روح العصر وما بعدَه.

د. جيهان الفغالي، عضو ملتقى الشعراء العرب ومحرّرة في مجلّة أزهار الحرف

Post Views: 47

اقرأ أيضاً

الروائي الدكتور محمد اقبال حرب لمجلة أزهار الحرف حاورته من لبنان جميلة بندر
حوارات

الروائي الدكتور محمد اقبال حرب لمجلة أزهار الحرف حاورته من لبنان جميلة بندر

يونيو 6, 2026
الفنانة التشكيلية السورية زمزم تيسير الحاج لمجلة أزهار الحرف حاورته من لبنان جميلة بندر
حوارات

الفنانة التشكيلية السورية زمزم تيسير الحاج لمجلة أزهار الحرف حاورته من لبنان جميلة بندر

يونيو 3, 2026
المخرج العراقي حميد الرماحي لمجلة أزهار الحرف حاورته من سوريا الإعلامية فوز أبو ترابي
حوارات

المخرج العراقي حميد الرماحي لمجلة أزهار الحرف حاورته من سوريا الإعلامية فوز أبو ترابي

يونيو 1, 2026
الفنانة اللبنانية التشكيلية نينا طاهر لمجلة أزهار الحرف حاورتها من لبنان جميلة بندر
حوارات

الفنانة اللبنانية التشكيلية نينا طاهر لمجلة أزهار الحرف حاورتها من لبنان جميلة بندر

مايو 8, 2026
الإعلامية اليمنية والفنانة التشكيلية دعاء هزاع الجابري لمجلة أزهار الحرف حاورنها من لبنان جميلة بندر
حوارات

الإعلامية اليمنية والفنانة التشكيلية دعاء هزاع الجابري لمجلة أزهار الحرف حاورنها من لبنان جميلة بندر

أبريل 26, 2026
عيون صامتة /فوزية جعيدي
حوارات

عيون صامتة /فوزية جعيدي

أبريل 11, 2026

آخر ما نشرنا

الفنانة التشكيلية السورية زمزم تيسير الحاج لمجلة أزهار الحرف حاورته من لبنان جميلة بندر

الفنانة التشكيلية السورية زمزم تيسير الحاج لمجلة أزهار الحرف حاورته من لبنان جميلة بندر

by ناصر رمضان عبد الحميد
يونيو 3, 2026
0

الدكتورة لورانس عجاقة تدشن كتابها الأول رحلة إلى أعماق النفس البشرية

الدكتورة لورانس عجاقة تدشن كتابها الأول رحلة إلى أعماق النفس البشرية

by ناصر رمضان عبد الحميد
يونيو 1, 2026
0

المخرج العراقي حميد الرماحي لمجلة أزهار الحرف حاورته من سوريا الإعلامية فوز أبو ترابي

المخرج العراقي حميد الرماحي لمجلة أزهار الحرف حاورته من سوريا الإعلامية فوز أبو ترابي

by ناصر رمضان عبد الحميد
يونيو 1, 2026
0

ذكرى /غادة الحسيني

رأيتها من بعيد /غادة الحسيني

by ناصر رمضان عبد الحميد
يونيو 1, 2026
0

السيرة الذاتية والأدبية للإعلامية اللبنانية جميلة بندر

السيرة الذاتية والأدبية للإعلامية اللبنانية جميلة بندر

by ناصر رمضان عبد الحميد
مايو 31, 2026
0

باعة الوطن /ليلى بيز المشغرية

ومضة /ليلى بيز المشغرية

by ناصر رمضان عبد الحميد
مايو 31, 2026
0

الأكثر قراءة اليوم

الفنانة التشكيلية السورية زمزم تيسير الحاج لمجلة أزهار الحرف حاورته من لبنان جميلة بندر

الفنانة التشكيلية السورية زمزم تيسير الحاج لمجلة أزهار الحرف حاورته من لبنان جميلة بندر

by ناصر رمضان عبد الحميد
يونيو 3, 2026
0

السيرة الذاتية والأدبية للإعلامية اللبنانية جميلة بندر

السيرة الذاتية والأدبية للإعلامية اللبنانية جميلة بندر

by ناصر رمضان عبد الحميد
مايو 31, 2026
0

الخادرة /فوزية جعيدي

الخادرة /فوزية جعيدي

by ناصر رمضان عبد الحميد
أبريل 30, 2026
0

جميع المقالات في هذا الموقع تعبّر عن رأي وفكر كتّابها ولا تعبّر بالضرورة عن سياسة وتوجهات الموقع

حقوق النشر محفوظة لموقع أزهار الحرف © لعام 2026
BY : RefSam

No Result
View All Result
  • أخبار
  • أدب
    • التراجم
    • الزجل
    • القصة
    • النقد
    • شعر
    • نصوص مترجمة
    • ومضة
  • اخترنا لك
  • الفن التشكيلي
  • حوارات
  • مقالات