انكسارٌ وانجبار
مروان مكرم
يَا لَيْلُ حَسْبِي فَالْمَدَامِعُ تَنْهَمِرْ
… وَالشَّوْقُ فِي جَوْفِ الحَنَايَا مُسْتَعِرْ
مَا بَالُ قَلْبِي فِي الهَوَى مُتَعَذِّبًا
… يَرْنُو لِطَيْفٍ فِي الخَيَالِ المُنْتَشِرْ
قِيثَارَتِي سَكَبَتْ أَنِينَ مَوَاجِعِي
… لَمَّا رَأَتْ دَمْعِي كَغَيْثٍ مُنْهَمِرْ
يَا عَازِفَ الأَشْوَاقِ رِفْقًا بِالشَّجِي
… فَالْحُزْنُ فِي صَدْرِي كَبَحْرٍ مُزْدَجِرْ
شَاقَتْ عُيُونِي بَسْمَةٌ مَحْمُودَةٌ
… تَبْدُو لِقَلْبِي مِثْلَ غَيْثٍ مُبْتَكِرْ
رَحَلُوا وَأَبْقَوْا فِي الضَّمِيرِ حِكَايَةً
… تَبْكِي بِهَا العَيْنَانِ دَمْعًا كَالمَطِرْ
كَمْ جَاءَنِي النِّسْيَانُ يَطْرُقُ بَابَنَا
… فَأَبَى فُؤَادِي عَهْدَ خِلٍّ مُخْتَبِرْ
أَمْشِي مَعَ الظَّلْمَاءِ أَطْلُبُ مَوْعِدًا
… وَأَقُولُ يَا لَيْلَ العَذَابِ المُعْتَكِرْ
أَطْوِي لَيَالِيَ غُرْبَتِي بِمَوَدَّتِي
… وَأَسِيرُ وَحْدِي فِي الطَّرِيقِ المنكدر
لَكِنَّنِي رَغْمَ النَّوَى وَجِرَاحِهِ
… عُدْتُ المَرِيضَ بِذَا الفُؤَادِ المُنْكَسِرْ
أَشْكُو لِرَبِّ العَرْشِ حُرْقَةَ لَوْعَتِي
… إِنَّ الإِلَهَ بِكُلِّ حَالٍ مُقْتَدِرْ
وَعَسَى الَّذِي جَعَلَ الفِرَاقَ لِحِكْمَةٍ
… يَجْلُو الهُمُومَ عَنِ الفُؤَادِ فَيَنْجَبِرْ
#الكامل
#شعر_فصيح #ديوان_العرب #سهل_ممتنع #انكسار_وانجبار













