ضعتُ في فلكِ قصيدةٍ
دخلَ على مسارِها الندم،
تخبّطتُ مع زهرةٍ في دربِ التبّانة،
وتواجهتُ مع مُشتري أوهامِ الأمل،
فانفرطَ عقدُ النجومِ من يدي،
وبقيتُ أدورُ حول غيابٍ
أحسبُه كوكبًا جديدًا.
مررتُ بعُطاردَ،
فوجدتُ رسائلي تسبقني إلى الصمت،
وعندَ المِرّيخ
أشهرتُ رايةَ هزيمتي
في آخرِ معركةٍ مع القلب.
أما زُحل،
فأعارني حلقةً من أسئلته،
فطوّقتُ بها عنقي
كاعترافٍ متأخر.
وعندَ أورانوس،
اختلَّ ميلُ روحي،
فمالت أيامي كلُّها
نحو الجهاتِ الخطأ.
وفي نبتون،
غرقتُ في بحرِ السراب،
أجدّفُ بمجدافِ الحنين
نحو شاطئٍ لا وجودَ له.
حتى بلوتو،
المنفيُّ من سربِ الكواكب،
وجدتُ فيه شيئًا يشبهني؛
جسمًا صغيرًا
أقصته قوانينُ الكون
ولم تُقصِه ذاكرتُه.
ثم وقفتُ عند رمزِ الشمس
أستجدي دفئًا لا يحرقني،
وعند رمزِ القمر
أخبّئ وجهي في شقوقِ الضوء.
وبين الطالعِ والهابط،
والذروةِ والقاع،
أدركتُ أخيرًا
أنني لم أكن أبحثُ عن كوكبٍ أستقرُّ عليه،
بل عن مجرّةٍ
تتّسعُ لكلِّ هذا التشتّت.













