خرافة الماء
قصيدة نثرية
بقلم هناء ميكو
كيف انفردتُ بطواويسكَ في زحامِ هذا العالمِ الموحش؟
أنتَ ابنُ الخيالِ الحرّ
زمهريرُ ظلالِكَ متخشّعٌ على مدارِ سنةٍ ضوئيةٍ من الانتظار.
ملهمٌ في شعوركَ كما في حضوركَ
حتى بدا الكونُ منشغلًا بترتيلِ اسمكَ.
تظافرتِ الملائكةُ والشياطينُ
على غير عادتها
جدّلتْ من الضوءِ والرمادِ ضفائرَ للدهشة.
(دارت يد الله) فوق رؤوسِنا
فاحتشدتِ النجومُ لتضمّنا
وباركتْ هذا اللقاءَ الذي يشبه لونَ حكاياتِ الطفولة.
هل لديكَ ما يمنعُ إضافةَ ياءِ التملّك إلى اسمكَ؟
أراكَ تعرفُ أن بين التملّك والامتلاكِ
مسافةَ روحٍ كاملة
مسافةَ عاشقٍ يخشى أن يجرحَ ما يحبّ.
مجنونةٌ بين يديكَ
أراقبُ الحلاجَ يخلعُ جبّتَه، ويأكلُ خشوعَه لقمةً لقمة.
هل تراه؟ كيف يُطعمُ النارَ من يقينِه
ويُسقي الغيابَ من حضورِه؟
بين معبدي الطاووس وُلِدَتْ خرافةُ الماء
وصار النبعُ يبحثُ عن اسمه في المرايا.
أحتاجُ أن أستنشقَ ما يتسرّبُ من مسامِّكَ الفكرية
ذلك العطرُ الذي يوقظُ المعنى
ويُعيدُ ترتيبَ الفوضى في مجرّةِ القلب













