زينب الحسيني _لبنان.
حين يتسلَّل الغياب…
أحسُّني لم أبدأ، لكني لم أنتهِ.
خذ يا زماني غدي
ولا تعبث بأمسي
علَّني أكمل ما تركت من أحاديث الهوى
وتسقط الآهة تلو الآهة
ما بين كل دمعة وبسمة…
خانتني لغة بلا إشاراتٍ
ولا كلمات
خانني الصوت ولم أصرخ…
أيها العمر الذي تبعثر
دع الماضي يعود،
فهو الشاهد على ذاك الوجود…
دعنا نكمل همس الفراشات
ونهجرْ بكاءً على صخر الوداع
ووجوداً بكل ذاك الغموض…
دعني أستعِد في عينيك
اشياءَ لم تُقلْ
كانت تناديني إليك،
لا تسأل عن الليل لمَ
أطال الوقوف في وجه نافذتي؟
فلِلعتم أسرارُ…
تعال مرة في الحلمِ
فجفوني لم تزل تهفو لعينيكْ
أحدِّق فيها فأرى لغة تتشكَّلْ
أرى فرساناً تترجل…
أرى فرح الأنبياء
وأرضاً تعانق السماء…
سرُّنا لم يزل أبعدَ من كل النجوم
فالحبُّ الذي لم يجد كلماتِه
لم يمت…
إنه فقط بدّل المسارْ
صار رعشة في الضوءِ
وارتجافاً في نافذةٍ
وأغنية لا تعرف الإنتهاء…
أما أنا فسأجمع ما تبعثر مني
وأصنع من كُسري جناحاً
ومن ذاكرتي سماء،
ثم أعود إلى نفسي
كما يعود قلب البحر إلى الخفقان…
نم قرير العين في ليلي
سأحمل وجهكَ قبلتي وشراعي
و ساريتي في كل الجهاتِ…














