azharalharf – مجلة أزهار الحرف
  • أخبار
  • أدب
    • التراجم
    • الزجل
    • القصة
    • النقد
    • شعر
    • نصوص مترجمة
    • ومضة
  • اخترنا لك
  • الفن التشكيلي
  • حوارات
  • مقالات
No Result
View All Result
  • أخبار
  • أدب
    • التراجم
    • الزجل
    • القصة
    • النقد
    • شعر
    • نصوص مترجمة
    • ومضة
  • اخترنا لك
  • الفن التشكيلي
  • حوارات
  • مقالات
No Result
View All Result
azharalharf – مجلة أزهار الحرف
No Result
View All Result
مجلة أزهار الحرف الإلكترونية
Home مقالات

حين يسبق الوعي الزمن/ميرنا أبو لطيف

ناصر رمضان عبد الحميد by ناصر رمضان عبد الحميد
يونيو 18, 2026
in مقالات
0
SHARES
185
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitter

حين يسبق الوعيُ الزمنَ
كان الدكتور مصطفى محمود يتوقّف طويلًا أمام تلك اللحظات التي تطرق باب الإنسان على هيئة رؤيا عابرة، أو إحساس غامض، أو صورة تومض في أعماق الوعي، ثم تمضي الأيام فإذا بالمشهد يتجلّى في الواقع كما ارتسم في الداخل من قبل. وكان يرى في هذه الظاهرة نافذةً مشرعة على أسئلة الوجود الكبرى؛ أسئلة تتجاوز حدود المصادفة وتلامس أسرار الزمن والقدر والعلم الإلهي.
فأين يكون الحدث قبل أن يتحقّق؟ وأين تستقرّ الوقائع قبل أن تخرج من عالم الإمكان إلى عالم الشهادة؟ وهل المستقبل صفحة بيضاء تُكتب لحظة وقوع الأحداث، أم أنّه قائم في علم الله قيامًا كاملًا منذ الأزل، ونحن نعبر إليه خطوةً خطوةً وفق ترتيبٍ زمنيّ أودعه الله في هذا العالم؟
حين نتأمّل الكون من منظور إيماني عميق، نجد أنّ الزمن نفسه مخلوق من مخلوقات الله، يخضع لأمره كما تخضع النجوم والكواكب والبحار. أمّا الله سبحانه وتعالى فمتعالٍ عن حدود الزمن، محيطٌ بالماضي والحاضر والمستقبل إحاطةً واحدة؛ فلا ينتظر الغد ليعلمه، ولا يحتاج إلى وقوع الحدث كي يراه، لأنّ العلم الإلهي سابقٌ للأحداث كلّها، حاضرٌ معها، محيطٌ بها من كلّ الجهات.
ومن هنا تنشأ تلك الرهبة المقدّسة التي يشعر بها الإنسان عندما يرى رؤيا صادقة ثم يجدها تتحقّق أمام عينيه؛ إذ يلوح له كأنّ ستارًا رقيقًا قد انزاح لحظةً عن نافذة من نوافذ الغيب، فانعكس على قلبه شعاعٌ من نظام كونيّ أوسع وأشمل من حدود إدراكه المعتاد.
وقد تحدّث القرآن الكريم عن الرؤيا الصادقة في مواضع عديدة، فجعلها من وسائل الإلهام والبشارة والتنبيه، كما في رؤيا يوسف عليه السلام، ورؤيا إبراهيم عليه السلام، وغيرها من الرؤى التي حملت إشارات إلى أحداث لم تكن قد وقعت بعد في عالم الحسّ. وكأنّ الروح، في بعض لحظات صفائها، تقترب من أفق أعلى، فترى ما تعجز الحواسّ عن رؤيته، وتلتقط ما يغيب عن الحسابات المادية المألوفة.
وعندما ننتقل إلى التأمّل الفلسفي، يبرز سؤال آخر: هل الزمن سلسلة متتابعة من اللحظات المنفصلة، أم أنّه بنية واحدة متكاملة نعيش منها جزءًا صغيرًا فقط؟ لقد تخيّل بعض الفلاسفة أنّ الماضي والحاضر والمستقبل أشبه بصفحات كتاب واحد، وأنّ الإنسان يقرأ صفحةً بعد أخرى وفق نظام وجوده الأرضي، بينما تبقى بقية الصفحات قائمة في موضعها، تنتظر لحظة انكشافها للقارئ.
ومن هذا المنظور، تبدو بعض الرؤى والاستبصارات وكأنّها لمحات خاطفة من صفحات لم يصل الإنسان إليها بعد في مسار قراءته العادي؛ لحظات يسبق فيها الوعيُ خطواتِ الجسد، وتتقدّم فيها البصيرة قليلًا على عقارب الساعة.
أمّا ما يُسمّى في بعض الخطابات المعاصرة بالطاقة أو التوافق أو الانسجام الداخلي، فيمكن النظر إليه بوصفه حالة من الصفاء والتركيز والحضور العميق. فعندما يهدأ ضجيج النفس، وتخفّ وطأة الخوف والاضطراب والتشتّت، يصبح الإنسان أكثر قدرة على التقاط الإشارات الدقيقة التي تمرّ حوله وفي داخله. وكما أنّ جهاز الاستقبال يلتقط الموجة عندما يُضبط على تردّدها الصحيح، فإنّ القلب، في حالات السكينة العميقة، قد يلتقط معاني وإلهامات كانت تمرّ بالقرب منه دون أن ينتبه إليها.
وفي التراث الروحي الإسلامي إشارات كثيرة إلى هذا المعنى؛ إذ تحدّث العلماء عن الفراسة، وعن صفاء البصيرة، وعن نور يقذفه الله في قلب عبده، فيرى به ما لا يراه بعين الحسّ وحدها. وهي أمور ترتبط بالقرب من الله، ونقاء السريرة، وصدق التوجّه، أكثر ممّا ترتبط بأي قدرة خارقة أو سلطة على الأقدار.
ويبقى الإنسان، رغم كلّ ما اكتشفه من علوم ومعارف، واقفًا أمام هذا السرّ في حالة من الدهشة العذبة. فكلّما ظنّ أنّه أحاط بالوجود علمًا، انفتحت أمامه أبواب جديدة من الأسئلة، وكلّما حاول أن يمسك بخيوط الزمن، وجد أنّ الزمن نفسه يحمل أبعادًا أوسع من تصوّراته.
ولعلّ أجمل ما في هذه الأسئلة أنّها لا تدفع الإنسان نحو الغرور المعرفي، وإنّما تقوده إلى التواضع أمام عظمة الخالق. فهناك دائمًا أفق أبعد، وسرّ أعمق، وحكمة أعلى. وبين يقين الإيمان، وشغف الفلسفة، ودهشة الروح، يبقى السؤال معلّقًا في فضاء التأمّل:
هل نعبر نحن عبر الزمن، أم أنّ الزمن يعبر بنا؟ وهل نسير نحو المستقبل، أم أنّ المستقبل يتكشّف لنا طبقةً بعد طبقة، وفق الموعد الذي كتبه الله لكلّ شيء؟
وربّما تكون الحكمة الأجمل أنّ الإنسان لا يحتاج إلى امتلاك الجواب الكامل بقدر ما يحتاج إلى الثقة بأنّ كلّ ما يأتيه يأتي في أوانه، وأنّ القدر الذي يسير نحوه يسير إليه بالقدر نفسه، وأنّ ما كُتب له لن يضلّ طريقه إليه، ولو اجتمعت مسافات الأرض وأزمنة الكون كلّها بينهما.
ميرنا أبو لطيف

Post Views: 1٬026

اقرأ أيضاً

فلورا بروفينا: صوت كوسوفا الإنساني بين الطب والشعر والمقاومة الوطنية. بقلم: الأستاذ الدكتور بكر إسماعيل الكوسوفي
مقالات

فلورا بروفينا: صوت كوسوفا الإنساني بين الطب والشعر والمقاومة الوطنية. بقلم: الأستاذ الدكتور بكر إسماعيل الكوسوفي

سبتمبر 15, 2026
حين تتحول الصحافة إلى منبر للادعاءات بقلم الإعلامي الدكتور.وجدي صادق
مقالات

حين تتحول الصحافة إلى منبر للادعاءات بقلم الإعلامي الدكتور.وجدي صادق

سبتمبر 12, 2026
أين ذهبت تلك الألوان /رحاب هاني
مقالات

أين ذهبت تلك الألوان /رحاب هاني

سبتمبر 11, 2026
احتفاء بالمفاهيمية والجماليات المعاصرة بقلم فوزية جعيدي
مقالات

احتفاء بالمفاهيمية والجماليات المعاصرة بقلم فوزية جعيدي

سبتمبر 10, 2026
هل سنعود إلى المناطق المصنفة حمراء /سارة حاطوم
مقالات

هل سنعود إلى المناطق المصنفة حمراء /سارة حاطوم

سبتمبر 9, 2026
لقاء الوفاء والذاكرة: من اللقاء الأول إلى مساندة قضية كوسوفا بقلم: البروفيسور الدكتور بكر إسماعيل الكوسوفي
مقالات

لقاء الوفاء والذاكرة: من اللقاء الأول إلى مساندة قضية كوسوفا بقلم: البروفيسور الدكتور بكر إسماعيل الكوسوفي

سبتمبر 9, 2026

آخر ما نشرنا

الأديبة منى محمد محي الدين لمجلة أزهار الحرف حاورتها من لبنان الصحفية جميلة بندر

الأديبة منى محمد محي الدين لمجلة أزهار الحرف حاورتها من لبنان الصحفية جميلة بندر

by ناصر رمضان عبد الحميد
سبتمبر 16, 2026
0

طيفك مر من هنا / جولي لوبيهان

طيفك مر من هنا / جولي لوبيهان

by ناصر رمضان عبد الحميد
سبتمبر 16, 2026
0

فلورا بروفينا: صوت كوسوفا الإنساني بين الطب والشعر والمقاومة الوطنية. بقلم: الأستاذ الدكتور بكر إسماعيل الكوسوفي

فلورا بروفينا: صوت كوسوفا الإنساني بين الطب والشعر والمقاومة الوطنية. بقلم: الأستاذ الدكتور بكر إسماعيل الكوسوفي

by ناصر رمضان عبد الحميد
سبتمبر 15, 2026
0

نُبوءةُ الطِّينِ المـُقدّس/د.زبيدة الفول

نُبوءةُ الطِّينِ المـُقدّس/د.زبيدة الفول

by ناصر رمضان عبد الحميد
سبتمبر 15, 2026
0

الشاعرة السورية مريم كدر لمجلة أزهار الحرف حاورتها من لبنان الشاعرة غادة الحسيني

الشاعرة السورية مريم كدر لمجلة أزهار الحرف حاورتها من لبنان الشاعرة غادة الحسيني

by ناصر رمضان عبد الحميد
سبتمبر 15, 2026
0

مدار القلب/د.زبيدة الفول

مدار القلب/د.زبيدة الفول

by ناصر رمضان عبد الحميد
سبتمبر 15, 2026
0

الأكثر قراءة اليوم

الأديبة منى محمد محي الدين لمجلة أزهار الحرف حاورتها من لبنان الصحفية جميلة بندر

الأديبة منى محمد محي الدين لمجلة أزهار الحرف حاورتها من لبنان الصحفية جميلة بندر

by ناصر رمضان عبد الحميد
سبتمبر 16, 2026
0

د. مصطفى الجبوري: بصمة شعرية عراقية بقلم أ. د. بكر إسماعيل الكوسوفي

د. مصطفى الجبوري: بصمة شعرية عراقية بقلم أ. د. بكر إسماعيل الكوسوفي

by ناصر رمضان عبد الحميد
أكتوبر 11, 2025
0

رانيا عبد الرحمن /ثنايا مسمعي

by ناصر رمضان عبد الحميد
أغسطس 23, 2022
0

جميع المقالات في هذا الموقع تعبّر عن رأي وفكر كتّابها ولا تعبّر بالضرورة عن سياسة وتوجهات الموقع

حقوق النشر محفوظة لموقع أزهار الحرف © لعام 2026
BY : RefSam

No Result
View All Result
  • أخبار
  • أدب
    • التراجم
    • الزجل
    • القصة
    • النقد
    • شعر
    • نصوص مترجمة
    • ومضة
  • اخترنا لك
  • الفن التشكيلي
  • حوارات
  • مقالات