*🔹️ حين تتحوّل الصحافة إلى منبر للإدعاءات… أين المهنية وأين المحاسبة؟■*
*✍️ الإعلامي الدكتور وجدي صادق ■*
ما يقوم به بعض من ينتسبون إلى الإعلام لم يعد مجرد زلّة مهنية، حين تتحوّل الخلافات الشخصية والمشكلات مع الناس والجيران إلى أخبار وادعاءات تُنشر عبر صحيفة يُفترض بها أن تكون مسؤولة عن كل كلمة تضعها أمام الرأي العام. •والأخطر من ذلك، نشر خبر يتحدث عن تعرّض هذا الصحافي لمحاولة قتل، من دون أن تكون الوقائع والأدلة والتحقيقات قد حسمت حقيقة ما جرى. فالإعلام ليس مساحة لتصفية الحسابات، ولا يجوز تحويل الإدعاءات إلى حقائق لمجرد نشرها في صحيفة. •والعتب الأكبر هنا لا يقع على كاتب الخبر وحده، بل على المؤسسة الصحافية التي سمحت بنشره من دون تدقيق مهني كافٍ. فالصحافة مسؤولية، والخبر قبل أن يكون مادة للنشر هو أمانة، وسمعة، وحقوق أشخاص. •لذلك، المطلوب من نقابة الصحافة والجهات المهنية المختصة أن تتحمّل مسؤولياتها، وأن تحاسب كل من ينشر أي خبر أو معلومة غير دقيقة أو غير موثّقة، وأن تتخذ بحقه الإجراءات المهنية المناسبة. فكرامة المهنة الإعلامية لا تُصان بالصمت، بل بالمحاسبة، والإلتزام بالحقيقة، وإحترام أصول العمل الصحافي./ ▪︎ (د-و.ص)













