بمناسبة عيد ميلاد رئيس ملتقى الشعراء العرب الأخ والصديق الأديب ناصر رمضان عبد الحميد أهديه هذه القصيدة عربون محبةٍ وتقدير ووفاءٍ لمسيرةٍ أدبيةٍ وثقافيةٍ أغنت الحرف وأنارت دروب المبدعين.
أسأل الله أن يمدّ في عمره بالصحة والعافية وأن يبقيه منارةً للكلمة الصادقة وسادناً أميناً للقصيدةوحارساً للجمال والإبداع وأن تظلّ رايته الثقافية خفّاقةً بما يزرعه من نورٍ في فضاءات الأدب.
سلطانُ القصيد…
يا ناصرًا تمضي الحروفُ وراءَهُ
وتقيمُ في أفقِ البيانِ رُباهُ
وتلوذُ في كفِّ الفصاحةِ همسةٌ
فتعودُ صرخةَ حكمةٍ ترضاهُ
هو سيّدُ الإلهامِ، إن مرّتْ بهِ
أرواحُ شعرٍ بايعتْ مسراهُ
وتدلّلتْ لغةُ الضياءِ بصوتهِ
فكأنّ فجرًا قد أتى يمناهُ
يمشي، فتنهضُ في الدروبِ قصائدٌ
وتعيدُ للأزمانِ ما تهواهُ
ويهابهُ النيلُ الجليلُ إذا سرى
وكأنّهُ يُصغي لما أملاهُ
ويمدُّ في قلبِ المحبّةِ دولةً
قدسيّةً، وتسامقَتْ علياهُ
لا ينحني، والدهرُ يمتحنُ العُلا
فالعزمُ درعُ المجدِ حين يراهُ
ويهبُّ ينصرُ كلَّ حرفٍ صادقٍ
كالسيفِ يمتدُّ البقاءُ صداهُ
والشعرُ منذُ خطَّ فيضَ بيانهِ
صار الرفيقَ، وكم حلا نجواهُ
إن قالَ: هذي مصرُ، هبّتْ نخوةٌ
وتزيّنتْ بضيائهِ عيناه
مصرٌ إذا ذُكرَ اسمُها في محفلٍ
هبّتْ لهُ الأرواحُ إذ تلقاهُ
تأتيه أرواحُ القصائدِ خاشعًا
وتلوذُ في محرابهِ ذكراهُ
وتقولُ: هذا سيّدُ الكلماتِ، من
بالروحِ يسمو شعره وبهاه
هو من إذا اشتدَّ الظلامُ تألّقتْ
أبوابُ نورٍ في يديه تراهُ
ويعودُ وجهُ الأرضِ أبهى كلّما
مرّتْ على دربِ الخلودِ خطاهُ
يا ناصرًا، شعري إليكَ مواطنٌ
يمضي، ويبلغُ في هواكَ مداهُ
ولأنّ مدحَكَ في الفؤادِ عقيدةٌ
أهديتُهُ صدقَ المحبّةِ مثلما تهواه
فاشهدْ بأنّي ما حييتُ سأرتقي
حتى تليقَ بمدحِكَ الأفواه
ليلى بيز المشغرية












