الشاعر الدكتور إحسان قنديل لمجلة أزهار الحرف حاورته من سوريا فوز أبو ترابي

اليوم

27
الأسبوع

27
الشهر

27
السنة

27
الإجمالي

27

حوار مع الشاعر  :  د. إحسان قنديل
‏ لمجلة أزهار الحرف المصرية
‏ حاورَته من سورية الإعلامية : فوز أبو ترابي
‏
‏ مقدمة :
‏نرحب بضيفنا الكريم في هذا الحوار :
‏( الطبيب الشاعر  د. إحسان قنديل ) الذي أتقن الانتقال من الإحساس بنبض الألم إلى الإحساس بنبض الحرف و تدفُق القصيدة و انهمار شلال الإبداع و الجمال و عزْف موسيقا الحياة …و أنغام الكون من خلال شفافية روح الشعر و رهافة إحساسه و رقة انسيابه…. و تناغم صوره المنتقاة بعناية حرفاً حرفاً و لوناً لوناً لتتكامل فسيفساء … لوحاته الشعرية الفنية ،  و ليتشكل مشهده الشعري الذي نتذوقه بإحساسنا و روحنا وذائقتنا .
‏
‏حوار مع الشاعر المتميز  : د. إحسان قنديل .
‏*د. إحسان  …
‏سنسافر معك عبر باقة أسئلة لونية في بحر الجمال
‏و نغوص في أسرار شخصيتك و نسبر أغوارها
‏ منذ الطفولة حتى الآن !!
‏ و نُعرٍّج على أهم ما كتبت ،
‏بالإضافة إلى بعض الآراء النقدية و الأدبية .
‏
‏ *أسئلة لونية من وحي كتابي ( الألوان ) * :
‏أولاً  :
‏1 – كيف تقرأ الألوان بشكل عام في الطبيعة الخلابة حولنا بعين و بصيرة شاعر فنان مبدع ، ذواق للجمال باعتباره جزئية تغني الثقافة البصرية للمتلقي و جزئية هامة في الصورة الفنية الشعرية ؟
‏
‏جواب السؤال الأول :
‏الألوان أراها أشخاصاً تعبر من دواخلها باللون، فكل الألوان جميلة وجذابة  وتعبر عن نفس وروح معينتين لهما جمالهما الخاص، و لا أتخيل الطبيعة وقد غاب عنها لون من الألوان وإن كنت أميل إلى اللون الأزرق والأخضر حتى اللون الأسود جميل فلولاه لما شعرنا بجمال اللون الأبيض وطيبة قلبه .
‏
‏2 – * زاوية اللون الأخضر :  مرحلة الطفولة :
‏ اللون الأخضر لون الحياة والعطاء و الاستمرارية
‏-كيف تقرأ اللون الأخضر ؟ ما دلالاته بالنسبة لك؟
‏و ما هو لونك المفضل في الحياة و الأدب و كيف جسدته في شعرك ؟
‏
‏جواب السؤال الثاني :
‏ج. الأخضر لون الربيع وتجدد الحياة وانطلاقتها انطلاقة جديدة .
‏
‏  -حدثنا عن مرحلة الطفولة، بداياتك  في الشعر و الكتابة ؟
‏ج. في المرحلة الإعدادية مرحلة الشباب المبكر : شغفت بالقراءة و رويداً رويداً شغفت بالشعر حتى وصلت للمرحلة الثانوية وهنا بدأت محاولاتي الشعرية التي خابت في معظمها لكن الإصرار  والمثابرة  والقراءة وتكرار المحاولات الشعرية وفي بداية الحياة الجامعية بدأت محاولاتي الشعرية تأخذ قسطاً من النجاح، وقد حاولتُ أن أصوّر هموم الشباب وطموحاتهم ولكني لم أحقق ما كنت أتمنى تحقيقه .
‏
‏-ما أجمل مشهد طبيعي عالق في الذاكرة منذ الصغر ؟
‏ج – أكثر ما يعلق في ذاكرتي من مشاهد الطبيعة : ( المطر والثلج)
‏
‏3- * زاوية اللون الأحمر :
‏لون القوة والطاقة و التمرد و الجاذبية في مرحلة الشباب و توقد الشخصية و نضج الموهبة الشعرية والإبداع  .
‏ـ كيف تطورت موهبة الشعر لديك ؟
‏-كيف انعكست مشاهداتك منذ الطفولة على شعرك ؟
‏
‏جواب السؤال الثالث :
‏لا  أستطيع القول أن لي تجربة شعرية بالمعنى الكامل لسبب عدم التفرغ للكتابة وظروف مهنة الطب التي تسرق الوقت.
‏عندي خمس مجموعات شعرية .
‏عناوين مجموعاتي الشعرية :
‏ الأولى :  ( عناوين المطر ) .
‏ الثانية : ( بعيداً عن الضوء ) .
‏ الثالثة : ( أصدّق قلبي ) .
‏ الرابعة : ( للغياب حضوره ) .
‏ الخامسة : ( على شرفة القلب ) .
‏
‏4 -* زاوية اللون الأصفر :
‏ لون الفكر والتفاؤل والحيوية لون اتقاد الفكرة و توهج شعلة الإبداع .
‏*زاوية تجربتي الأدبية و النقدية :
‏-حدثنا عن هذه التجربة ونتاجك الأدبي و النقدي ؟
‏-كيف يرسم الشاعر صورته الشعرية المتخيلة على بياض الورقة لتتحول لمشهد شعري نتذوقه في القصيدة ؟
‏-ما أهمية الكتابة بشكل عام ؟
‏- لماذا نكتب ؟
‏-ماذا أعطاك الشعر ؟ وماذا أخذ منك؟
‏- برأيكم  ما تعريف :  (  الشعر –  النقد – الناقد الحقيقي وأدواته ) .
‏- ما أول قصيدة كتبتها ؟ و لمن قرأتها ؟
‏-ما أهمية الصورة الفنية الشعرية في القصيدة وما وظيفتها ٕ و كيف جسدتها في شعرك  ؟
‏- ما تعريف الصورة الشعرية الفنية برأيكم  ؟
‏
‏جواب السؤال الرابع :
‏- يرسم الشاعر لوحاته بكل تفاصيلها بالكلمات والصور والايحاءات والانزياح …الخ
‏فالكتابة صديقة الروح ودواء النفس فكلما اقتربنا من الكتابة كلما سلمنا من الكثير الكثير من الأمراض النفسية والاجتماعية فالكتابة تعين على الحياة فالشعر أعطاني الحياة والجمال وحب الطبيعة والإنسان والخير والسلام فالشعر صديقي  ككل الأشياء الجميلة ،
‏-الشعر هو اللغة المليئة  بالإيحاء والإيجاز والابتكار  والروح  و الإنسانية ، والنقد عليه أن يبحث عن هذه الأشياء والناقد الحقيقي عليه أن يمخر عباب النص ليخرج جواهره ويكشف النواقص لغاية ترميمها فالناقد عليه أن يمتلك أدواته من الثقافة والموهبة وسعة الاطلاع على جميع المدارس الأدبية والنقدية.
‏
‏- أول قصيدة كتبتها نشرتها في مجموعتي الأولى التي حملت عنوان : ” عناوين المطر ”
‏ وأول ما قرأتها كان في أمسية شعرية.
‏
‏في الشعر لايوجد شيء مهم وشيء غير مهم إما أن يكون هناك شعر أو لا يكون فلا نستطيع أن نقول إن الصورة الشعرية أهم من الحوار مثلاً في القصيدة فهناك قصائد خالدة غابت عنها الصور الشعرية، وهناك قصائد رسم الشاعر لوحات شعرية خالدة بالكلمات .
‏
‏5 – * زاوية اللون الأزرق :
‏الأزرق : لون العمق الفلسفي والسمو الروحي ولون السماء والبحر .
‏ـ ماذا يوحي لك اللون الأزرق بكل تدرجاته ؟
‏
‏جواب السؤال الخامس :
‏- الأزرق لون الاتساع والمدى المفتوح فهو صديق الشعراء أينما كانوا وكما قلتِ لون السمو والعمق .
‏
‏*سؤالنا الفلسفي الوجودي : (( من أنا ؟؟؟ ))
‏-من أنت أيها الإنسان في هذا الكون .. في هذه الحياة؟
‏
‏- من أنا ؟ أنا ببساطة طبيب وأحاول أن أكون شاعراً يكتب لكل من يحب القراءة .
‏- ما هي فلسفتك في الحياة والشعر و الأدب ؟
‏وفلسفتي في الحياة لو كان لي الحق في أن أتحدث في الفلسفة فإن فلسفتي في الحياة هي المحبة والعطاء ورفض الظلم أينما كان .
‏
‏6 – زاوية اللون البنفسجي :
‏البنفسجي : لون الحب و العشق و السمو الروحي …
‏- كيف رسمتَ لوحات الحب في شعرك ؟
‏- كيف تعرِّف : الحب – السعادة ؟
‏مع أمثلة ( من صور الحب ) .
‏
‏جواب السؤال السادس :
‏-الحب هو الحياة نفسها فلولا الحب لما استطعنا أن نمارس عملنا في المهن التي نحبها وما استطعنا أن نتعايش مع أحد وما استطعنا أن نكوّن أسرة ولا نسهر شوقاً للحبيب ولا كتبنا رسائل عشق .
‏وفي الحديث عن المرأة فهي تشغل حيزاً كبيراً من شعري و أكتب عن المرأة وللمرأة لأنها امرأة فقط ولا أراها غير ذلك، ولا أحب المقولات التي ترمّز المرأة بأنها ترمز للوطن وللأرض…الخ . فأنا أكتب عن المرأة بحد ذاتها .
‏
‏7 – * زاويةأنت و المرأة المُلهِمة :
‏- كيف رسمتَ وتوّجتَ المرأة في شعرك ؟
‏-ماذا مثَّلَت المرأة عند الشاعر إحسان قنديل ؟
‏-ما تعريف المرأة الملهمة برأيك ؟
‏
‏جواب السؤال السابع :
‏-أنا أكتب عن المرأة بحد ذاتها ،
‏و المرأة الملهمة هي المرأة الحلم التى يسعى إليها الشاعر ولا يجدها لأنه لو وجدها لتوقف الشعر .
‏
‏8 – المبدع .. ابن بيئته دائماً …
‏- ماذا ألهمك جمال طبيعة سورية الرائعة الغالية بكل تفاصيلها  :  بحرها .أنهارها . سهولها و جبالها  بشكل عام
‏و تدرجات ألوان الطبيعة في السويداء و ريفها ؟
‏و كيف انعكس هذا الجمال على أدبك و صورك الشعرية ؟
‏-كيف ينعكس سحر المدن و تأثيرها على الشاعر ؟
‏*عندما يتناثر عبق ياسمين دمشق العتيقة
‏في الوجدان فكيف تكون الصورة واللغة والوصف والقصيدة  بقلم شاعر مفتون بالجمال ؟
‏- ماذا قلت لدمشق ؟ و ما رمزيتها بالنسبة إليك ؟
‏- ماذا قلت لسويداء القلب ؟ وغيرها من المدن التي زرتها
‏
‏جواب السؤال الثامن :
‏أنا ابن قرية ريفية محاطة بالجبال تتنفس الهدوء والسنديان و رفيقها الأزلي كتبت لها أكثر من قصيدة عن قرية الكفر وعن السنديان.
‏في الحقيقة لم أكتب عن المدن فلم تستهويني المدن للسكن أما دمشق والسويداء لم تسعفني القريحة وخشيت أن أنضح من بئر غيري من الشعراء .
‏
‏9 – أنتَ و اللغة العربية :
‏- ما سر عشقك للغة العربية ؟
‏-هل تتطور لغة الخطاب الشعري عند الشاعر تدريجياً مع الوقت ؟ برأيكم ؟
‏- وهل تطورت اللغة لديك منذ الديوان الأول حتى الآن؟
‏
‏جواب السؤال التاسع :
‏لا يوجد شاعر لا يحب لغته التي يكتب بها والشعراء أمراء الكلام عليهم يقع واجب تطوير اللغة وتحديثها بما يتلاءم مع العصر، واللغة العربية قد تكون أجمل وأوسع لغة في العالم فكيف لا أحبّها.
‏وبالتأكيد تتطور لغة الشاعر مع الزمن ويجب أن تتطور و إلا وقع الشاعر بتكرار المفردات والأفكار ومن ثم التوقع وغياب الشعر وأتمنى ان تكون لغتي متطورة كما يجب .
‏
‏10 – زاوية أنت والثقافة العربية :
‏كيف تصف حال الثقافة العربية المعاصرة اليوم ؟
‏- حدثنا عن هموم المثقف العربي ؟ ومعوقات إبداعه ؟
‏- ما تعريف المثقف و المبدع الحقيقي ؟
‏
‏جواب السؤال العاشر :
‏الثقافة العربية اليوم متراجعة جداً حتى تكاد تكون غائبة فوسائل التواصل الاجتماعي سوقت لثقافة سطحية وسهلة تصل للناس بأقل جهد فقد تراجع الكتاب وتراجعت القراءة .
‏- هموم المثقف العربي باعتقادي هموم كبيرة أهمها عدم الاهتمام بالثقافة والكتب  ولا بالمثقف  ولا يوجد ثقافة احترام للمثقف ولا للمبدع ،
‏كما لا توجد حوافز مادية تجعل المبدع يعيش حياة كريمة.
‏المثقف هو إنسان واسع الاطلاع والثقافة ويعيش حياة مجتمعه وأهله ويحس بأوجاعهم ويعبر عنها ويدافع عن حقوقهم .
‏
‏ 11- زاوية الأدب والنقد :
‏هل واكب النقد الإبداع الأدبي برأيكم ؟
‏( سؤال يطرح نفسه ويجب طرحه على الجميع برسم الإجابة من كل المبدعين والنقاد ) ؟
‏-هل يوجد نظرية نقدية عربية حديثة ؟
‏و ضمن التجربة الإبداعية هل الإبداع معضلة أم مشكلة قابلة للحل ؟
‏
‏ جواب السؤال الحادي عشر :
‏في الحقيقة لم يتسن لي الوقت للاطلاع على جميع ما كتب بالنقد العربي ما قرأته للبعض كان نقداً ناضجاً و عميقاً وأتذكر الناقد الأستاذ : ( عبد علي حسن ) ناقد عراقي وأستاذ مهم جدآ.
‏وأعتقد لم تتشكل نظرية نقدية عربية حتى الآن.
‏
‏
‏12- تحوَّلت حالياً القصة من القصة الطويلة نسبياً إلى القصة القصيرة فالقصيرة جداً كما تحول الشعر من القصيدة إلى الومضة .
‏- برأيكم أستاذنا هل تُعَد هذه الحالة مواكَبة للعصر من خلال تطور الأدب و الشعر ؟
‏ – أيهما تفضل القصيدة الكلاسيكية التقليدية أم قصيدة التفعيلة ؟ و لماذا ؟
‏
‏جواب السؤال الثاني عشر :
‏دخول الحياة عصر السرعة و اكتظاظ الأعمال اليومية جعل الذائقة العامة تميل نحو الومضة الشعرية والقصة القصيرة جداً أكثر من غيرها، وباعتقادي المهم هو الإبداع عندما يوجد الإبداع التسمية ليست مهمة لكن أنا أميل إلى القصيدة المشبعة روحياً ودرامياً ، طبعاً بدون إطالة وكذلك القصة.
‏ولا يوجد شكل أفضل من شكل المهم حضور الإبداع بالنص الأدبي .
‏
‏ـ من هو شاعرك المفضل قديماً وحديثاً ؟ و لماذا ؟
‏- شاعري المفضل قديمًا المتنبي وحديثاً محمود درويش.
‏
‏ 13- ما أهمية الملتقيات الثقافية على أرض الواقع و على مواقع التواصل الاجتماعي  ؟
‏
‏جواب السؤال الثالث عشر :
‏الملتقيات الثقافية مهمة على أرض الواقع إذا كانت تحتوي على أدباء موهوبين وقرّاء مهتمين ومستمعين جيدين، أما في الفضاء الالكتروني غالباً هذه الملتقيات  ما تدار بأشخاص تنقصهم الكفاءة الأدبية لذا  تنخفض قيمة هذه الملتقيات.
‏
‏14-*فقرة وردتي :
‏لديكَ ثلاث وردات ملونة شفافة لمن تهدي :
‏ ( وردة الشعر ـ وردة الروح ـ وردة الأدب ) .
‏
‏جواب السؤال الرابع عشر :
‏وردة الشعر لمحمود درويش ، ووردة الروح لزوجتي ، ووردة الأدب للأعزاء في ملتقى السويداء للقصة القصيرة جداً .
‏
‏*كلمة أخيرة : ماذا تحب أن تقول  في ختام الحوار ؟
‏
‏- كلمة أخيرة :
‏ أريد أن أشكركِ وأشكر مجلة أزهار الحرف المصرية الالكترونية .
‏
‏مع خالص الشكر والتقدير لحضرتك على هذا الحوار الشائق الماتع و المفيد .
‏
‏/  و تقبلوا مني أنا فوز أبوترابي فائق الاحترام و التقدير ، دمتم بألق و إبداع جمهورنا الكريم الراقي /.
‏
‏ نبذة مختصرة عن الشاعر الضيف  :
‏* نبذة عن حياتي :
‏ـ ولدتُ في قرية الكفر  محافظة السويداء عام ١٩٦٢ .
‏ـ درستُ في مدارس المحافظة وتخرجتُ في كلية الطب البشري  جامعة دمشق عام ١٩٨٧م ،
‏  وعملتُ في السويداء وقراها وما زلتُ  أعمل حتى الآن.
‏ـ أصدرتُ مجموعتي الشعرية الأولى عام 2000 من وزراة الثقافة السورية .
‏ و ديوان بعيداً عن الضوء عام ٢٠٠٥ عن اتحاد الكتاب العرب،
‏- انتسبت لاتحاد الكتاب العرب عام ٢٠١٠  و أصدرت مجموعة شعرية عن دار سمرقند  : أصدق قلبي .
‏وعام ٢٠١٥ أصدرت من وزارة الثقافة السورية مجموعتي الرابعة  ( للغياب حضوره ) .
‏- أصدرت المجموعة الخامسة على شرفة القلب عام ٢٠٢٣ م عن اتحاد الكتاب العرب دمشق.
‏ و أحضر للمجموعة السادسة حالياً إن شاء الله.
‏
‏

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تواصل معنا
تواصل معنا
استماع إلى المقال
1.00x