الشاعر السوري الأستاذ نواف كيوان لمجلة أزهار الحرف حاورته من سوريا فوز أبو ترابي

اليوم

1
الأسبوع

2
الشهر

4
السنة

4
الإجمالي

4

حوار مع الشاعر السوري الأستاذ : نواف كيوان
‏ حاورَته من سوريا الإعلامية : فوز أبو ترابي
‏ لمجلة أزهار الحرف المصرية الالكترونية
‏
‏مقدمة :
‏ نحكي دوماً قصة نجاح شاعر مبدع
‏متمكن من أدواته مجتهد مجيد ، منذ الطفولة و بداية نشأته إلى تطوره و نضج و تكامل تجربته الإبداعية حتى الآن …
‏ضيفنا وشاعرنا : يكتب القصيدة الفصيحة التقليدية و قصيدة النثر  و التفعيلة
‏ شاعر أصيل مرتبط بأصالة البيئة و التراث الجبلي الأصيل و متمسك بجذوره ،
‏وله حضور قوي في المشهد الثقافي في المحافظة على المنابر و في المحافل الشعبية والمهرجانات المتنوعة على ساحة القطر ، إنه الشاعر الأستاذ :  ( نواف كيوان ) شاعر الأرض والأصالة الذي لم يهجر سنديانته الوارفة أبداً و قرر أن يبقى في ظلال السنديان العتيق العريق .
‏ سنديان الجبل السامق الشامخ أبداً في وجه خطوب الزمان .
‏-ابن قرية ( مياماس ) الهادئة الوادعة المزدانة باخضرار جبالها و سفوحها و جمال أشجارها الغنية  بالثمر والخير الوفير ، المتوجة بجمال الطبيعة وسحرها وطيبة أهلها وكرمهم .
‏
‏*شاعرنا المبدع المتميز الأستاذ نواف كيوان :
‏سنسافر معك عبر باقة أسئلة لونية في بحر الجمال ،
‏و نغوص في أسرار شخصيتك و نسبر أغوارها منذ الطفولة حتى الآن !!
‏و نُعرٍّج على أهم ما كتبت ، بالإضافة إلى بعض الآراء النقدية و الأدبية .
‏ *أسئلة لونية من وحي كتابي * :
‏أولاً  :
‏1- كيف تقرأ الألوان بشكل عام في الطبيعة الخلابة حولنا بعين و بصيرة شاعر فنان مبدع  ذواق للجمال باعتباره جزئية تغني الثقافة البصرية للمتلقي و جزئية هامة في الصورة الفنية الشعرية ؟
‏
‏ج 1 يسعد أوقاتكم ، أشكر في البداية مجلة أزهار  الحرف .. و أشكرك شخصياً زميلة فوز  ( الإعلامية الناجحة ) على إجرائكم معي هذا اللقاء الذي أتشرف به ..
‏ج 1 بالطبع فإن جمال الطبيعة الفاتن .. هو أحد عناصر الإلهام للشاعر ، كما يقول أحدهم  :
‏( مَن لم يهزه الربيع وأزهاره  ، والجوو أطياره  ، والعود و أوتار ه .. يكون فاسد المزاج ، ليس له علاج ! )
‏
‏2 – زاوية اللون الأخضر مرحلة الطفولة :
‏ اللون الأخضر لون الحياة والعطاء و الاستمرارية
‏-كيف تقرأ اللون الأخضر ؟ و ما دلالاته بالنسبة إليك ؟
‏-حدثنا عن مرحلة الطفولة، بداياتك في الشعر و الكتابة ؟
‏- ما أول قصيدة كتبتها ؟
‏- ما هو لونك المفضل وكيف جسدته في الشعر ؟
‏
‏ج2 كل الألوان تجذبني ..
‏  فمثلاً .. كتبت في مجموعتي الشعرية  :
‏( لن أهجر سنديانتي ) ص 48 :
‏…( فتشعر كأن رياض الشعر …
‏ أو برتقال الأحلام
‏ أصبحت تشدو .. أوتنفح .. أو تعصر
‏” تغريد … تغريد … تغريد ”
‏ إلى أن أقول :
‏” مِن خلف الضباب ..
‏تدمعُ عيون النجوم
‏بمشاعر القصائد الماطرة  :
‏” تغريد .. تغريد .. تغريد ” !!
‏
‏- لكنني لا أذكر  من هي القصيدة الأولى التي كتبتها … لأنني  أكتب منذ المرحلة الابتدائية …
‏
‏3 – زاوية اللون الأحمر : لون القوة والطاقة و التمرد و الجاذبية في مرحلة الشباب و توقد الشخصية و نضج الموهبة الشعرية والإبداع .
‏ـ كيف تطورت موهبة الشعر لديك ؟
‏-كيف انعكست مشاهداتك منذ الطفولة على شعرك ؟
‏-ما أجمل مشهد طبيعي عالق في الذاكرة منذ الصغر ؟
‏و هل جسدته في شعرك ؟
‏-هل حقّقتَ أحلام الشباب في الحياة والثقافة ؟
‏
‏ج3
‏بلدتي مياماس جميلة جداً ..وقد تأثرت منذ الصغر .. بمناظرها الخلابة …
‏فقد كتبت في مجموعتي الشعرية :
‏( لن أهجر سنديانتي ) ..وهي الأولى لي
‏كتبت في قصيدة .. لن أهجر سنديانتي .. ص68 :
‏لن أمزجَ حروفي بشظايا الصور …
‏ او أسكب عباراتي في مرايا التجميل
‏ سأظل مواظباً على زيارة الوديان …
‏ لأنقل منها أكاليل الغار إلى قمم الثلج …
‏لن أهجرَ سنديانتي العتيقة .. أو
‏ أترك سنابل محبتي .. لأن ريح الشمال
‏قد خربت البيادر .. وحطمت الأحلام
‏وشوّهت الرؤى … !!
‏
‏ – أمّا موهبتي الشعرية .. فقد تطورت بالمطالعة .. كتأثري بجمال الطبيعة .
‏
‏4 -زاوية اللون الأصفر لون الفكر والتفاؤل والحيوية لون اتقاد الفكرة و توهج شعلة الإبداع .
‏*زاوية تجربتي الأدبية  :
‏-حدثنا عن هذه التجربة ونتاجك الشعري والنقدي ؟
‏- كيف تتشكل الصورة الشعرية الفنية كبذرة في الخيال برأيكم شاعرنا  ؟
‏- و كيف يرسم الشاعر صورته الشعرية المتخيلة على بياض الورقة و يجسدها  لتتحول لمشهد شعري نتذوقه في القصيدة ؟
‏- ما أهمية الصورة الفنية الشعرية في القصيدة وما وظيفتها ؟
‏- ما تعريف الصورة الشعرية الفنية برأيكم  ؟
‏ج 4
‏الصورة الفنية الشعرية .. هي برأيي …
‏ذات الشاعر .. فلكل شاعر مبدع ..هذه الصورة .. كما يقول .. جبران خليل جبران :
‏” ليس الشعر رأياً
‏تعبر الألفاظ عنه ،
‏بل أنشودة تتصاعد …
‏مِن جرحٍ دامٍ أو فمٍ باسم ”
‏  فمثلاً  .. قد كتبت في قصيدة :
‏ .. بأس النبال ..
‏ من ديواني .. شُم الرواسي ..ص 20 :
‏ظباء نسيمي تسابق روحا
‏تسامت فزاد لهيبُ اشتعالي
‏عطورحروفي كنرجس روضٍ
‏تُضيء سناهُ بلادَ الجلال
‏
‏ 5 – زاوية اللون الأزرق لون العمق الفلسفي  والسمو الروحي ولون السماء والبحر .
‏- ما هي فلسفتك في الحياة والشعر و الأدب ؟
‏-ما أهمية الكتابة بشكل عام ؟ وكيف تُعرِّفها ؟
‏-ماذا أعطاكَ الشعر وماذا أخذ منك؟
‏-ما تعريف الشعر برأيك  ؟
‏   ج  5
‏طالما أن الإبداع … هو صورة ذات الشاعر المبدع …
‏ إذاً فقد يصح قول .. رولان بارت :
‏” إن أولى وظائف الشعر  : لذة النص ” .
‏ويصح كذلك قول .. توفيق الحكيم :
‏” الأدب هو التعبير المثير عن حقائق الحياة  ”
‏
‏6 – زاوية اللون البنفسجي : لون الحب و العشق و السمو الروحي .
‏- كيف رسمتَ لوحات الحب في شعرك ؟
‏- كيف تعرِّف : الحب – السعادة – الأرض – الوطن ؟
‏مع أمثلة من شعرك .
‏ج 6
‏في قصيدة .. سقيا الندى .. ص13
‏بديواني .. شُم الرواسي .. قلت :
‏فيا حُبُّ .. رفرفْ
‏( لعاصيَ ) .. سحرٍ
‏عيون سماءٍ .. يدا
‏ظلالاً ..
‏نطوفُ ونزهو
‏نباهي بجدوله .. مرقدا
‏… إلى أن أقول :
‏هوى وطني .. كمْ
‏ أهيم .. و أعلو
‏ بأضوائه فرقدا
‏و إن عصفت نائباتٌ
‏سمومٌ
‏ الأزمة معبدا
‏( شآم ُ ) العوالي
‏مناهل خلدٍ
‏فما نضبتْ موردا !
‏
‏7 – زاوية أنت والمرأة المُلهِمة :
‏- كيف رسمتَ وتوّجتَ المرأة في شعرك ؟
‏-ماذا مثَّلتْ المرأة في شعر الشاعر نواف كيوان  ؟
‏-ما تعريف المرأة المُلهِمة برأيك ؟
‏ج ..7
‏بالطبع المرأة هي أحد عناصر الإلهام …
‏وقد عبرت عن ذلك  .. في شعري ، منها ما كتبته في قصيدة :
‏( لعينيك ) ص 26   :
‏” لعينيك .. يا زيزفون الهوى
‏لسوسن روحي
‏أضيء  زنابق هذا الظلام
‏برغم جروحي ” .
‏
‏لكنني ربطت إلهام المرأة … بالوطن .. حيث قلت .. بنفس القصيدة  :
‏”لعينيكِ  .. يزهو الفضاء
‏لتسمو روحي
‏بأرضٍ صبوحٍ
‏بعرس شهيدٍ
‏ليبقى بكل القلوب الفداءُ ”
‏/ من ديواني شم الرواسي /
‏
‏ففي النهاية … المرأة هي الوطن
‏
‏ 8 – المبدع ابن بيئته .. دائماً ،
‏ماذا ألهمك جمال طبيعة سورية الرائعة الغالية بكل تفاصيلها  :  بحرها ، أنهارها ، سهولها و جبالها  بشكل عام
‏و تدرجات ألوان الطبيعة في السويداء و ريفها ؟
‏و كيف انعكس هذا الجمال على أدبك و صورك الشعرية ؟
‏-كيف ينعكس سحر المدن و تأثيرها على الشاعر ؟
‏*عندما يتناثر عبق ياسمين دمشق العتيقة
‏في الوجدان فكيف تكون الصورة واللغة والوصف والقصيدة  بقلم شاعر مفتون بدمشق ؟
‏- ماذا قلت لدمشق ؟ و ما رمزيتها بالنسبة إليك ؟
‏- ماذا قلت لسويداء القلب و للسنديان  ؟ وغيرها من المدن ؟
‏
‏ج  8  ذكرت سابقاً .. عن السويداء والسنديان ..
‏وقلت أيضاً :
‏أشمٌّ هنا يعربيُّ الشموسِ
‏بقحطانَ يعلو لاعلى المنازل
‏مضافاتُ بُنٍّ وآداب عُربٍ
‏تجودُ .. تسودُ .. تذودُ السنابلْ
‏فسلطاننا طودُ أوطان عربٍ
‏يُطاردُ بغيا برغم الجحافلْْ
‏/ديواني : شم الرواسي .. ص 67 /
‏
‏- أما عن كل الوطن ومنه السويداء …
‏ذكرت عن جماله وقيمه  :
‏فراحُ ربوعي بتبر الأوالي
‏عبيرٌ يفوح ُ .. بنبض الظلال
‏ذراي ..جدائلُ شمس الإخاء
‏بموطن درب شموخ النضال
‏فيا موطني كم تغنت فخارا
‏روابيكَ .. تزهو بيوم النزال
‏/ديوان شم الرواسي ص 21 /
‏
‏-أما عن دمشق … قلب العروبة النابض ..
‏ففي قصيدة .. شمس الدماء ..
‏ بديواني : ( شمس الدماء ) ص 23 ..  قلت :
‏لشآمنا انّا قرابين الفدى
‏أفلا نروم  شميم عُربٍ يُفتدى ؟
‏
‏ أفلا ( بمرجتنا ) لكم يعلو صهيلُ خيولنا
‏وصعار باغٍ اُصفدا ؟
‏
‏بلهاذم الباس الأثيل سجالنا
‏كم بالسّنا شهبا يطال وسؤددا ؟
‏
‏9 – أنتَ و اللغة العربية :
‏- ما سِرُّ عشقِكَ للغة العربية ؟
‏- ما أهمية اللغة الشعرية في الخطاب الشعري ؟
‏-و  هل تتطور لغة الخطاب الشعري عند الشاعر تدريجياً مع الوقت ؟ برأيكم ؟
‏وهل تطورت اللغة لديك منذ القصيدة الأولى و الديوان الأول إلى الآن؟
‏
‏ج 9
‏إن موهبتي باللغة العربية .. هي بالفطرة منذ الصغر … لهذا فإنني أعشقها … مذ كنت صغيراً … و أستذكر هنا قولاً  لسيبويه :
‏” ما أشقى العالِم بالجاهل  ، وما أبأس اللغة التي تلقى الجحود مِن أبنائها  ! ”
‏
‏ 10 – زاوية أنت والثقافة العربية :
‏- كيف تصف حال الثقافة العربية المعاصرة ؟
‏- حدثنا عن هموم و شجون المثقف العربي ؟
‏ ومعوقات إبداعه ؟
‏- ما تعريف الشاعر و المثقف الحقيقي و المبدع الحقيقي ؟
‏ج 10
‏يجيب على هذا السؤال .. الشاعر نزار قباني .. حيث يقول :
‏” ليس المهم والمطلوب من المثقف .. ان يبيض على الدفاتر .. لكن المهم والمطلوب منه .. أن يحرك الأشياء من حوله … ” .
‏
‏
‏11 – زاوية الأدب و النقد :
‏- هل واكب النقد الإبداعَ الأدبي برأيكم ؟
‏سؤال يطرح نفسه و يجب طرحه على الجميع برسم الإجابة من كل المبدعين والنقاد؟
‏- هل يوجد نظرية نقدية عربية حديثة ؟
‏- و ضمن التجربة الإبداعية هل الإبداع معضلة أم مشكلة قابلة للحل ؟

‏ج 11
‏ برأيي  … يوجد رؤى … واجتهادات شخصية .. لا    أكثر…
‏
‏12 – أيهما تفضل القصيدة الكلاسيكية التقليدية أم قصيدة التفعيلة ؟
‏ وما خصوصية كتابة و نظم كلٍّ منهما ؟

‏ج 12
‏المهم أن يكون الشعر … شعراً
‏ولعلنا نعرف قول .. ت . س . إليوت :
‏” إن أولى وظائف الشعر التي نكون على يقين منها ، أن الشعر يمنح المتعة ”
‏ وفي النتيجة … المتلقي يحكم على ما يسمعه … شعراً كان أم غير ….شعر !
‏
‏13 – تحوَّلت القصة حالياً من القصة الطويلة نسبياً إلى القصة القصيرة فالقصيرة جداً كما تحول الشعر من القصيدة إلى الومضة ، برأيكم  شاعرنا هل تُعَد هذه الحالة مواكَبة للعصر من خلال تطور الأدب و الشعر ؟
‏ج 13
‏أنا لا أوافق على هذا التطور … بالنسبة للشعر …
‏رغم أنني مقتنع بأن الشعر ..هو كائن حي يتطور … مع الزمن
‏لكن كما قلت …يجب أن يبقى الشعر … شعراً ..
‏في كل الأحوال .
‏
‏*كلمة أخيرة :
‏14- ماذا تحب أن تقول  في ختام الحوار ؟
‏
‏ج 14 في الختام :
‏ أذكر قولاً ل .. هوشي منه :
‏” نحن الشعراء نصارع اللاوجود .. لنرغمه على أن يمنحنا وجوداً .. ونقرع الصمت لتجيبنا الموسيقا …” وشكرا جزيلا لكم …
‏
‏*مع خالص الشكر والتقدير لحضرتك على هذا الحوار الشائق الماتع و المفيد .
‏/  و تقبلوا مني أنا فوز أبوترابي فائق الاحترام و التقدير ، دمتم بألق و إبداع جمهورنا الكريم الراقي / .
‏
‏نبذة عن الشاعر :
‏الشاعر نواف رشراش كيوان
‏- مواليد 1953 قرية مياماس – محافظة السويداء ..الجمهورية العربية السورية
‏- شاعر وباحث وخطيب
‏- متقاعد
‏- صدر له ..حتى الآن .. ثلاثة دواوين بعنوان :
‏* لن اهجر سنديانتي .. دمشق / 2007
‏* شُم الرواسي .. دمشق / 2015
‏* شمس الدماء .. السويداء / 2024
‏- يشارك في المهرجانات والأماسي الأدبية على ساحة القطر .. بالإضافة إلى مشاركته في المحافل والمناسبات الاجتماعية
‏- ينشر في الصحافة المحلية والعربية منذ 1984
‏- درس الأدب العربي في جامعة دمشق .

تواصل معنا
تواصل معنا
استماع إلى المقال
1.00x