صباح بلا عناوين
يطلع الصبح خجلاً كابتسامة يتيم
يغسل وجه الدجى بماء الندى الرحيم
يطرق باب الحلم بأصابع من ضياء
يوقظ فينا عصفوراً نسيناه في الشتاء
يا صباح يا وجه أمي حين تصلي
يا رغيف حب على مائدة المقل
تعال بلا عنوان فنحن بلا عناوين
واكتبنا على جبين الشمس ناجين
خذ من ليلنا ما شئت من أنين
واترك لنا فنجان أمل لا يستكين
فالعمر لحظة بين غروبين
فكن أنت البداية لا تكن حزين
وكن نافذة للريح حين تختنق الجهات
وكن شرفة للنور حين تضيق الممرات
ازرع خطاك في تراب القلب سنابل
ولا تلتفت للظل إن طال واستطال
نحن أبناء هذا الضوء إن خفت
نحمله في أعيننا سراجاً لا ينطفئ
ونكتب أسماءنا على ماء الرجاء
كي لا تضيع إذا ضاعت الطرق
أيها الصبح لا تمر عابراً
أقم فينا وطناً من يقين
وانثر على أرواحنا دفء البدايات
فما زلنا نتعلم كيف ننهض من الحنين













