(تَاجُ النُّبُوَّةِ)
بِقلم: مروان مكرم
نُورٌ أَلَمَّ بِهَذَا الكَوْنِ يَتَّضِحُ
وَبِاسْمِ مَنْ حَازَ مَجْدَ الوَحْيِ نَفْتَتِحُ
لَئِنْ سَبَحْنَ جِبَالُ اللهِ مَعْ دَاوُدٍ
فَنُورُ أَحْمَدَ بِالإِعْجَازِ يَنْسَحُ
إِنْ صَيَّرَ اللهُ نِيرَانَ الخَلِيلِ لَهُ
بَرْداً؛ فَبِالْهَادِي لَهِيبُ الشِّرْكِ يَنْطَفِحُ
وَإِنْ تَفَجَّرَ مَاءٌ مِنْ حِجَارَتِهِ
لِمُوسَى؛ فَالْمَاءُ مِنْ كَفَّيْهِ يَنْسَفِحُ
تَجَاوَزَتْ “سِدْرَةَ العَلْيَاءِ” رِفْعَتُكُمْ
وَرِيحُ سُلَيْمَانَ بِالإِذْعَانِ تَنْشَرِحُ
وَإِنْ بَرَا الأَكْمَهَ عِيسَى بِقُدْرَتِهِ
فَرِيقَةٌ مِنْكَ فِي العَيْنَيْنِ تَنْصَحُ
وَإِنْ تَلِينَ لَهُ الأَصْلَادُ مِنْ طِيبٍ
فَجِذْعُهُ بِحَنِينِ الشَّوْقِ يَنْطَرِحُ
أَتَتْكَ دُنْيَاكَ طَوْعاً كُنْتَ تَعِفُّهَا
وَزُهْدُ قَلْبِكَ لِلْعَلْيَاءِ يَنْجَنِحُ
إِذَا نَطَقْتَ فَصِدْقُ الوَحْيِ مَنْطِقُكُمْ
وَإِنْ صَمَتَّ فَضِيَاءُ العِلْمِ يُفْسَحُ
فَأَنْتَ لِلرُّسْلِ خِتَامٌ وَهُمْ سُبُلٌ
وَأَنْتَ لِلْحَقِّ بَابٌ لَيْسَ يَنْصَفِحُ
يَا سَيِّدَ الخَلْقِ يَا مَنْ لَا شَبِيهَ لَهُ
كُلُّ المَدَائِحِ فِي عَلْيَاكَ تَمْتَدِحُ
شَفِيعُنا فِي مَقَامِ الحَشْرِ وَاللِّوَا
وَمِنْ يَدَيْهِ حِيَاضُ النُّورِ تُمْتَنَحُ
عَلَيْكَ صَلَاةُ اللهِ مَا ذَرَّ شَارِقٌ
وَمَا بَدَا ذِكْرُكَ المَعْطُورُ يَنْفَحُ
هَذِي القَوَافِي أَتَتْ “مَرْوَانَ” حَانِيَةً
فِي حُبِّ خَيْرِ الوَرَى بِالشَّوْقِ تَنْضَحُ
#مروان_مكرم


















