لبنان… أثرُ النور في العتمة
هناك ليلٌ
يمتدّ كأنه فكرة
ويعلو منه صوتٌ
لا يعرفُ لمن ينادي.
هنالك جرحٌ
يمشي بلا جسد
يبحثُ عن مكانٍ
يستطيع أن يكون فيه
أكثر من صدى.
ضوءٌ
كان ينهضُ كلَّ صباح
ثم صار يتلمّسُ
ما تبقّى منه
في شظايا الهواء.
أرضٌ
تتذكّرُ ما لا يُقال
وحجارةٌ
تخفقُ كأنها
تحاول أن تتذكّر
شكل القلب.
أمّهاتٌ
يخفين الليل
في أكفّهنّ
كي لا يراه طفلٌ
يظنّ أن الغد
وعدٌ لا ينكسر.
حقولٌ
تشربُ ما لا يُشرب
ونبتٌ
يكبرُ
كأنه يعتذر
عن اكتماله.
وصمتٌ
يعلو فوق العالم
كبابٍ مغلقٍ
على صدى بعيد.
نحنُ…
ما يتبقّى
حين تنطفئ الشاشات
ما يظلّ واقفًا
حين تسقط الأسماء.
ومع ذلك…
في قلب هذا السكون
نورٌ خفيف
يمرّ بيننا
كأنه صلاةٌ
لا تحتاج إلى سماء.
وصوتٌ
يكتب اللهفة لا الوجع
ويترك للبنان
أن يقوم فينا
مرةً أخرى.
بقلم/ليلى بيز المشغرية. April/ 9/ 2026












