محبوبي الأول
عاد قلبي قائده كالفاتن يسيرٌ بين المدنِ، كيف لقلبي أن يتسعَ لكل هذا الفرحِ؟
ولا أبدي إعجابي إلا بالخجلِ،
ليته يعلمُ أنه محبوبي الأولُ، لا قبله ولا بعدهُ،
يجري بين حقول أوردتي والدماءِ، ويسيرُ دربي دونه الأبوابِ،
لم يكن يوماً حبيباً عادياً، بل كان السندُ والمنذرُ،
كيف لطغيان كبريائك الرجعةَ من الزمنِ؟
صارَ يعودُ إليَّ كأنَّهُ اليقينُ إذا اقتربْ
ويُطفئُ في ضلوعي كلَّ ما كانَ من تعبْ
يُلقيني على حضنٍ كأنَّهُ أولُ الوطنْ
وأذوبُ في دفءِ يديه بلا سؤالٍ أو ثمنْ
يُرجعُ لي النومَ أماناً في ليلٍ إذا اضطربْ
ويهمسُ لي: “أنا هنا… فلا خوفٌ ولا نصبْ”
أراهُ فينظرُ نحوي كأنّي معجزةُ العُمُرْ
ويُعيدُ ترتيبَ نبضي كلَّما اقتربَ النظرْ
فلا أعودُ أدري أهوَ حلمٌ أم حقيقةْ
غيرَ أنَّ حضورهُ في القلبِ نارٌ رقيقةْ
ماريا حجارين















