مساءات تتكئ على الغياب
لو تعلم أيها الغائب
كم أفتقد المساءات التي كانت تتكئ على كتفك
وكيف صار المغيب الآن
مجرد إنذار لليل طويل بلا موعد
المقاعد التي كنا نتقاسمها
تشهق كلما مررت بجانبها
كأنها تحفظ بقاياك
وترفض أن تنسى
والشبابيك التي كانت تعرف وجهك
نسيت ملامحي
من فرط ما أطللت منها
على الفراغ
لو تعلم
أن فنجان القهوة
اتسع لصمتي كله
وأن الرصيف الذي ودعتك عليه
ما زال يعد خطواتك الناقصة
حتى الآن
أمر به
فيسألني بصوت خافت
أما زال في الحنين
متسع لخيبة أخرى














