“رماد الوجع”
اخترتُ نفسي حينَ صارَ هواكَ غُربةً،
وحاربتُ روحي… وما نالَ الهوى رُتبةً،
ورُحتُ أَمشي وظلّي مثقلٌ بتعبي،
أُفتّشُ الضوء في دنيايَ مُغتربةً،
وكنتُ بينَ سطورِ الحرفِ أكتبُني،
كأنّني في حروفي أخلقُ النَّسَبة،
أنا التي ظلمتْ نفسي بجهلِ هوىً،
فذقتُ من خيبتي وجعًا ومغصبةً،
حزنتُ قلبي إذ أعطيتُه ثقةً،
لمن يُخبّئ خلفَ الوجهِ ما ارتكبه،
فعدتُ أُحصي بقايا الروحِ في يدي،
وأجمعُ الكسرَ… حتى يستعيدَ صِبَة،
وأغزلُ الصبرَ دربًا لا انحناءَ به،
ولا أُسَلِّمُ قلبي للذي كَذَبَه،
أنا التي من رمادِ الوجعِ قد نهضتْ،
وصغتُ من ضعفيَ الإعصارَ والنُّخبة،
سأكتبُ النفسَ… لا حزنٌ يُبعثرُها،
بل قوّةٌ تُرتجى، لا قصّةً مُتعبة.
#الكاتبة_ماريا_حجارين













