#هنا
هنا
أُخبئني بين فاصلة ونقطة
وأتوارى خلف استعارة
لا يفهمها إلا من يشبهني
أكتب لأتنفس
لا لأُفسر
وأصوغ وجعي حروفا
كي لا يتحول صمتي إلى انكسار
هنا
يتصالح القلب مع تناقضاته
ويجلس العقل على حافة السؤال
تائها بين يقين هش
وشك أكثر صدقا
هنا
لا تبحثوا عني كثيرافأنا لست النص…
بل ما بينه
ولست الحرف…
بل ما سقط منه
أنا ذلك الشعور
الذي إن لم يمسكم
فقد مررتم…
ولم تقرؤوا
هنا
أكتب لأبقى
ولو كأثر خفيف
في ذاكرة لا تعرفني
لكنها شعرت بي يومًا…
دون أن ترانيهنا
تمر بي الوجوه كعناوين
ولايبقى منهاسوى الإحساس
فأنالاأحفظ الملامح
بل ماتركته رجفة في داخلي
هنا
أتقن فن النجاة بالكتابة
أهرب مني إلي
أصالحني حين تعجز كل الطرق
عن أن تعيدني كماكنت
هنا
لاأنتظر فهما كاملا
ولاأطلب حضورادائما
يكفيني قارئ واحد
يضع قلبه بين السطور
ويغادروهو أكثر إنصاتا
هنا
إن مررتم
فمرّوا بلطف
فبعض الحروف هشّة
وبعض المعاني
لا تتحمل الطرق العنيف
هنا…
أكتفي بي
وبهذا الأثر
الذي لا يرى…
لكنّه يبقى
….
بقلم
سمية عمر عكاشة
الجزائر











