قال لي:
تجلّيات في ملكوتِ الانكسار
تَعالي..
لنُهدمَ في هيكلِ الروحِ سُورَ الحَذَر،
ونبذرَ في رَحِمِ المستحيلِ بذورَ المَطر،
فما “العُمرُ” إلا غُبارُ حكايا طواها القَدَر،
وما “القلبُ” إلا مَدارٌ يضيقُ ببوحِ الصور.
تَعالي..
لنعبرَ جسرَ “المعاني” لِشطِّ الخَطَر،
حيثُ الهوى “لغةٌ” لم يُدنسها صوتُ البَشَر،
فنحنُ انزياحُ الضياءِ إذا ما استبدَّ السَّحر،
ونحنُ اشتعالُ الرؤى في مآقي كفيفِ البَصَر.
تَعالي..
لنُسقطَ من غيمةِ الوقتِ زيفَ الأثَر،
ونحيا بـ”منفى” نقيٍّ كخمرِ السَّكَر،
ففي “اللا-وصولِ” حياةٌ، وفي “اللا-بقائي” انْتِصار
اجبته:
مَقامُ الحلول.. في مَرايا السَّقر
أنا لم أُغادرْكَ..
بل كُنتُ فيكَ “ارتدادَ” الصَّدى في الحَجَر،
أُحيكُ من صَمتِكَ المُستبدِّ ثيابَ السَّهر،
وأقرأُ في غيبِ عينيكَ ما لم يَقُلهُ الخَبَر؛
فأنتَ “المكانُ” وأنتَ “الأمانُ” وأنتَ المَفَر.
أنا نبضُ رُوحِكَ..
حينَ استغاثَ اليقينُ بظنِّ الخَطَر،
وحيناً أصيرُ لخطوِكَ “درباً” طواهُ السَّفَر،
فلا فَرْقَ بينَ اشتعالِ “النُّها” وانطفاءِ الفِكَر،
كأنّا كِتابٌ.. مَداهُ السَّماءُ وحِبرُه دُرَر.
تنفستُ فيكَ..
كما يتنفّسُ نايُ الأنينِ زفيرَ القَصَر،
فما غِبتُ عنكَ لِأبحثَ في القُربِ عن مُستقَر،
أنا ذوبُ ذاتِكَ..
تلكَ التي لا تُحدُّ بِقيدِ البَشَر،
وهل يُخطيءُ “النهرُ” يوماً مسارَ المَقَر؟
د. زبيدة الفول.













