ميتافيزيقا التسليم
جئتكَ
حاملةً قلبي
كما تُسلِّمُ الفكرةُ نفسَها
لليقينِ في اخيره
عبرتُ المحظوراتِ
كمن يعبرُ الشكَّ
نحو معنى
لا يكتملُ
إلّا باعترافِه
خلعتُ خوفي
على عتبةِ اسمِكَ
وتركتُ العالمَ
خلف ظهري
سؤالًا مُعلّقًا
في فراغِه
قدّمتُهُ لكَ
مغلّفًا بالأمنياتِ
بورقِ الانتظارِ
وبختمِ الرجاءِ
وبرائحةِ دعاءٍ
طالَ صمتُهُ
خُذهُ
واعتنِ بهِ
فهو كنايةُ امرأةٍ
اختارتِ الانكشافَ
على حكمةِ الضعفِ
وجرأةِ صدقِهُ
قلبي
لم يكن عضوًا
بل فكرةً قلقةً
تبحثُ عن مركزِها
حتى استقرّتْ
في حضورِه
لم يعرفِ السعادةَ
إلّا حينَ صارَ
نبضُهُ تأمّلًا
وصارَ حبُّكَ
جوهرَ الأشياءِ
ومعنى وجودِه
هكذا جئتكَ
لا لأنتصرَ
ولا لأُهزَمَ
بل لأتعلّمَ
أنّ القلبَ
حين يسلّمُ نفسَهُ
يبلغُ حقيقته













