حُمى لا تُلامس الجناح
أعرفُ أنّكَ
منفى القدرِ المائلِ
تسيرُ بعيدًا…
وتلمسُ من روحي ظِلَّ الرياح
أعرفُ أنّ الدربَ إليكَ محرّمٌ
والأرضُ إن خطوتُها
تُشعلُ في صدري أبراجَ صمتٍ
وتُفجّرُ تحتي المِشكاَح
أعرفُ… حبُّكَ مُستحيلٌ
بابُهُ مُغلقٌ
وحولَهُ نارٌ تُجرّبُ ضعفي
وتسألُ كيف أعانقُ في المنعِ
وهل يحتملُ القلبُ الجراح
لكنّكَ الأقربُ من نبضي
تمشي خفيًّا في ضلوعي
كأنّكَ في دمي لغةٌ
تتهجّى في العتمةِ
وتفتحُ في أوردتي المصباح
وأنا…
إن كتبتُ هواكَ
احترقَ الورقُ
وتطايرَ من كفّي
رمادٌ يفضحُ أسرارَ الروحِ
ويرسمُ وجهَ النارِ على صدري
ويعلّمُني كيف أواصلُ هذا الافتتاح
وأنا والله
مشتعلةٌ في البُعدِ
تحرقُني المسافاتُ
وتجرّحُني المدنُ الباردةُ
ويصيرُ الليلُ على شرفاتي
مطرًا يبكي
ويُصيرُ صدايَ سلاح
أشتهي…
يا من تُقيمُ وراء القيدِ
ضمّةً تكسرُ هذا التيهَ
قبلةً تطفئُ ما ينهشُ صدري
وتعيدُ إلى الأنفاسِ
معنى الضوءِ
وميلادَ الجناح
قبلةٌ…
لو لامستْ شفتي
لأطفأتْ ما في داخلي
لكنّها في منعِها
تُشعلُ ما لا يُطفَأ
وتربطُ قلبي
بجمرٍ
يتحوّلُ في بعدِكَ
إلى دمعٍ
ووشاح.













