azharalharf – مجلة أزهار الحرف
  • أخبار
  • أدب
    • التراجم
    • الزجل
    • القصة
    • النقد
    • شعر
    • نصوص مترجمة
    • ومضة
  • اخترنا لك
  • الفن التشكيلي
  • حوارات
  • مقالات
No Result
View All Result
  • أخبار
  • أدب
    • التراجم
    • الزجل
    • القصة
    • النقد
    • شعر
    • نصوص مترجمة
    • ومضة
  • اخترنا لك
  • الفن التشكيلي
  • حوارات
  • مقالات
No Result
View All Result
azharalharf – مجلة أزهار الحرف
No Result
View All Result
مجلة أزهار الحرف الإلكترونية
Home مقالات

المكان والخلود /دعاء هزاع

ناصر رمضان عبد الحميد by ناصر رمضان عبد الحميد
مايو 30, 2026
in مقالات
0
SHARES
12
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitter

الخلود الخفي للأمكنة بين الذاكرة والزمن
حين تحفظ الاماكن بأرواحنا القديمة  ..

بقلم /  دعاء هزاع الجابري – اليمن

ثمة أماكن في حياتنا لا تمر عليها السنوات كما تمر على سائر الأشياء ، أماكن تبدو وكأنها عقدت سرا خفيا مع الزمن ، فلا يقدر على محوِ روحها مهما أثقلها بالغبار والغياب ، لإنها لا تعيش في الخرائط وحدها بل في الذاكرة الإنسانية العميقة ، حيث تختبئ تفاصيلها بين طبقات الحنين كما تختبئ الرسائل القديمة بين صفحات الكتب المنسية ، حيث كل مكان أحببناه يوما يظل محتفظا بشيءٍ منا ، بصوت عبر منه ، أو حلم ولد في أحد أركانه ، أو دمعة سقطت بصمت على جدرانه  ، ولذلك لا تكون الأمكنة مجرد فضاءات نعبرها بل أرواحا خالدة تسير معنا خفية عبر الزمن ، وتعود إلينا كلما لامس القلب حنين قديم أو أعادت الذاكرة فتح أبواب الماضي من جديد

فليست الأماكن حجارة صامتة كما نظن ، ولا شوارع تقاسُ بطولها واتساعها ، بل كائنات خفية تمتلكُ ذاكرة تشبه ذاكرة البشر ، تتألم ، تشتاق ، وتحفظ في أعماقها أصوات الذين مروا بها ذات يوم ثم اختفوا داخل المدى ، فبعض المدن لا تموت مهما تغيرت خرائط العالم ، وبعض البيوت تبقى عامرة رغم الخراب ، لأن الأرواح التي عبرتها تركت شيئا من نبضها عالقا في الجدران ، وكأن الزمن نفسه عجز عن اقتلاعها ، لأن هناك أماكن لا ندخلها بأقدامنا فقط ، بل ندخلها بأعمارنا كلها ب : مكان قديم ، ونافذة نصف مفتوحة ، درج حجري تآكل من كثرة العابرين ، ورائحة قهوة بعيدة ، أو حتى ظل شجرة هرمة ، كل ذلك قد يعيد إلينا حياة بأكملها كنا نظن أنها انتهت ، فالأماكن الحقيقية لا تسكن الجغرافيا بل تسكننا نحن ، وتبقى مختبئة بنا في أعماق الروح حتى تأتي الحظة التي تنهض دفعة واحدة كذكرى أبدية لا تشيخ

ولهذا يبدو الزمن عاجزا أمام بعض الأمكنة ، لإنه يستطيع أن يُسقط الإمبراطوريات ويطفئ وجوه البشر ويبدل ملامح المدن ، لكنه لا يستطيع أن يقتل الروح التي استقرت في مكان ما أحببناه بصدق ، لأن الحب حين يمر على الأشياء يمنحها نوعا من الخلود الخفي ، فتتحول الأزقة إلى ذاكرة والنوافذ إلى حنين والأبواب القديمة إلى شهود صامتين على أعمار كاملة عبرت من هناك ، ولهذا السبب نبكي أحيانا عند العودة إلى مكان قديم ونسترجع تفاصيله المتصلة بنا ، على الرغم من أنه لم يقل لنا شيئا ، الا إننا نعيش ذلك تفصيلا معه ، لأن المكان لا يتحدث بالكلمات بل بما يوقظه بداخلنا ، فكل ركن يحمل نسخة قديمة من أرواحنا ، الطفل الذي كناه يوما ، الضحكة التي ضاعت بين اروقة الزمن ، الوجوه التي رحلت ولم تعد ، والأحلام التي كانت تمشي معنا تحت ضوء قديم على اطراف مدينة ، لتحفظ بذلك الأمكنة ما يعجز البشر عن الاحتفاظ به ، وتخبئه داخل أروقتها حتى لا يضيع بالكامل في زحام الحياة

أن الأماكن الخالدة ليست دائما عظيمة أو مشهورة  ، فقد تكون مقعدا مهملا في حديقة ، أو غرفة صغيرة في بيت قديم ، أو شارعا لا يعرفه أحد سوى قلب واحد ، لكن قيمتها لا تأتي من شكلها بل من الأرواح التي مرت بها وتركت فيها شيئا من دفئها الإنساني ، فالروح البشرية حين تحب مكانا ما تمنحه عمرا إضافيا لا يراه الآخرون ، ليبقى العالم بذلك ممتلئا بأماكن مختبئة بين أروقة الزمن ، تبدو للغرباء مجرد حجارة عادية لكنها بالنسبة لأصحابها أوطان كاملة من الشعور ، أماكن لا يراها القلب بعينيه فقط بل يسمعها أيضا ، يسمع ضحكات الأمس ، وقع الأقدام القديمة ، والأصوات التي ابتلعها الغياب منذ سنوات طويلة ، لذلك فالأماكن لاتموت ، إنها فقط تختبئ داخل الزمن ، وتنتظر لحظة حنين واحدة كي تعود حية بكامل روحها وكأنها لم تغادرنا أبدا ، لأنها تبقى بداخلنا حية حتى بعد أن يبتلعها الزمن وتغيب ملامحها عن العالم ، فكم من مدينة ما زالت تسكننا رغم أننا غادرناها منذ أعوام ، وكم من نافذة قديمة ما زالت تفتح في أرواحنا ليلا دون أن نراها ، نعم هي تختبئ في أكثر الزوايا هشاشة داخل القلب ، وتنتظر لحظة حنين واحدة كي تعود بكامل دفئها وصوتها القديم ، لكن يبقى السؤال الحاضر دائما : هل نحن الذين نشتاق إلى الأماكن ، أم أن الأماكن هي الأخرى تشتاق إلينا بصمت لا يسمعه سوى الذين تركوا جزءا من أرواحهم هناك ؟ .

Post Views: 368

اقرأ أيضاً

الأستاذ الدكتور طه أبو كريشة وكوسوفا: جسرٌ علميٌّ وحضاريّ بقلم: البروفيسور الدكتور بكر إسماعيل الكوسوفي
مقالات

الأستاذ الدكتور طه أبو كريشة وكوسوفا: جسرٌ علميٌّ وحضاريّ بقلم: البروفيسور الدكتور بكر إسماعيل الكوسوفي

أكتوبر 1, 2026
قبل قرع الجرس بيوم… سقطت الخطة التربوية بقلم الأستاذة ساره حاطوم أبي فرج
مقالات

قبل قرع الجرس بيوم… سقطت الخطة التربوية بقلم الأستاذة ساره حاطوم أبي فرج

سبتمبر 30, 2026
أسد: ملحمة الحرية والهوية وصراع الإنسان مع العبودية قراءة فنية ونقدية في فيلم «أسد» د. زبيدة الفول
مقالات

أسد: ملحمة الحرية والهوية وصراع الإنسان مع العبودية قراءة فنية ونقدية في فيلم «أسد» د. زبيدة الفول

سبتمبر 29, 2026
” في حضرة الضوء المتوَّج ”  حوار في متحف المجوهرات الملكية د. زبيدة الفول
مقالات

” في حضرة الضوء المتوَّج ” حوار في متحف المجوهرات الملكية د. زبيدة الفول

سبتمبر 29, 2026
كارم غنيم: عالم موسوعي وجسر حضاري بين مصر وكوسوفا بقلم: البروفيسور الدكتور بكر إسماعيل الكوسوفي
مقالات

كارم غنيم: عالم موسوعي وجسر حضاري بين مصر وكوسوفا بقلم: البروفيسور الدكتور بكر إسماعيل الكوسوفي

سبتمبر 24, 2026
يا بنيّ… اختر صديقك كما تختار طريقك/د.زبيدة الفول
مقالات

يا بنيّ… اختر صديقك كما تختار طريقك/د.زبيدة الفول

سبتمبر 22, 2026

آخر ما نشرنا

يا بني إضاءات على الطريق جديد الدكتورة زبيدة الفول

يا بني إضاءات على الطريق جديد الدكتورة زبيدة الفول

by ناصر رمضان عبد الحميد
أكتوبر 5, 2026
0

مريم كدر وطن لا يغادر القصيدة جديد الأديب ناصر رمضان عبد الحميد

مريم كدر وطن لا يغادر القصيدة جديد الأديب ناصر رمضان عبد الحميد

by ناصر رمضان عبد الحميد
أكتوبر 5, 2026
0

غبار العمر /مروان مكرم

شواطئ الصبر /مروان مكرم

by ناصر رمضان عبد الحميد
أكتوبر 5, 2026
0

أزرار الصمت /سمية عمر عكاشة

أزرار الصمت /سمية عمر عكاشة

by ناصر رمضان عبد الحميد
أكتوبر 4, 2026
0

مصر … حين يصير التاريخ قلباً نابضاً … د. زبيدة الفول.

مصر … حين يصير التاريخ قلباً نابضاً … د. زبيدة الفول.

by ناصر رمضان عبد الحميد
أكتوبر 4, 2026
0

ملاحم إبداع للشاعرة جميلة حمود مهداة إلى الدكتورة زبيدة الفول

ملاحم إبداع للشاعرة جميلة حمود مهداة إلى الدكتورة زبيدة الفول

by ناصر رمضان عبد الحميد
أكتوبر 4, 2026
0

الأكثر قراءة اليوم

مصنع السحاب بقلم روان شقورة

مصنع السحاب بقلم روان شقورة

by ناصر رمضان عبد الحميد
أكتوبر 3, 2026
0

قبل قرع الجرس بيوم… سقطت الخطة التربوية بقلم الأستاذة ساره حاطوم أبي فرج

قبل قرع الجرس بيوم… سقطت الخطة التربوية بقلم الأستاذة ساره حاطوم أبي فرج

by ناصر رمضان عبد الحميد
سبتمبر 30, 2026
0

الفنانة ليلى العطار وحوار مع أسرتهالمجلة أزهار الحرف /حوار مي خالد

by ناصر رمضان عبد الحميد
أغسطس 23, 2023
0

جميع المقالات في هذا الموقع تعبّر عن رأي وفكر كتّابها ولا تعبّر بالضرورة عن سياسة وتوجهات الموقع

حقوق النشر محفوظة لموقع أزهار الحرف © لعام 2026
BY : RefSam

No Result
View All Result
  • أخبار
  • أدب
    • التراجم
    • الزجل
    • القصة
    • النقد
    • شعر
    • نصوص مترجمة
    • ومضة
  • اخترنا لك
  • الفن التشكيلي
  • حوارات
  • مقالات