حجر الظلام/سميرة عيد

اليوم0
الأسبوع0
الشهر0
السنة0
الإجمالي0

حجرُ الظَّلام
…..
يخيّلُ إليَّ أنّني
ذاهبةٌ بكَ إلى النّهايات.
عتيقٌ أيّها العمر،
كم مرةٍ ماتتْ رياحُك
على حجر الظّلام !
وأنتَ تلهو بزرقةِ السّماء ،
تديرُ مياهَها نحوَ أفواهٍ غريبةٍ
ليصيرَ القمحُ مسمَّمّاً..

أرواحُنا بائسة ،
كخيبةِ الغابات ،
حين يخونُها النُدى،
كلُّ ذلك يدفعني
أن أتمدّد كالموتى ،
أحمل كآبتي على كتفي، ومفرداتي الشّاحبة،
أودّع ذوائب النّور وخيوطَ المطر.

أيجفُّ الكرى
أم أنّ قواريرَ روحي
فرغت من عطر الرّغبة!؟
الحياةُ دائرتي الصّعبة .
ماذا لو كسرتُ محيطَها
وسمحتُ لآلافِ البدايات أن تبتسمَ ابتساماتها الأخيرة؟!

ماذا لو عبرتُ دهـاليزَ الخِـذٰلان
دون أن أتبـلل بلغته الغـثَّة ؟!

ماذا لو لم يشوّه الوجعُ
خدَّ الأماني ؟!
ماذا لو لم يسقطِ النَّخيلُ
من رحلةِ السّياب ؟!

هل كان حديثُ الياسمين ليصبح أشهى،
وابتكارات اللغة أجمل وأبهى؟!

ربّما .. تختِنقُ الفوضى ،
ويملأُ الفراغُ جوفَ الجائعين،
فمازالت عباءةُ الخـير مسجّاةً على جسد الطـَّريق.

سميرة عيد/سورية

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تواصل معنا
تواصل معنا
استماع إلى المقال
1.00x