عادل المعيزي/أمور خاطئة

اليوم0
الأسبوع0
الشهر0
السنة0
الإجمالي0

أمور خاطئة

في جندوبة لم يَتَغَيّرْ شيءٌ
كان أبي يستيقظُ في الفجرِ
يُصَلّي في البيتِ بلا آيات وبلا سُوَرٍ
وبلا رَكعاتٍ أو سَجْداتٍ
وبلا سَجّادٍ كانَ يُصَلّي،
كنتُ أصيخُ لهُ يستغفرُ
ثمَّ يُعيدُ الاستغفارَ
ويطلبُ عفوا عن ذنبٍ لا يعرفُهُ
“يا رَبّي سِتْرِكْ وْعَفْوِكْ”
يَدْعُو أنْ يَهْدِيَني اللهُ وأنْ يَهْدِيَ كُلّ الأُمَّةِ
يدعو بِخَرابِ قُصورِ الاستبْدَادِ
بدايَتُها بيتُ مُشغّلِهِ يمتصُّ دماءَ الشغالينَ بلا ثمنٍ
ونهايَتُها قصرُ الحاكِمِ ظلَّ على كرسيّ الحُكمِ إلى الأبدِ
وأنا من تحتِ غطائي أسمعُ آذانَ الفجرِ وأدعو اللهَ وأرجو
ليُساعدني كيْ أُغوي بنتَ الفصلِ وتعشقني وإلى الأبدِ
لم يتغيرْ شيءٌ
الأرضُ تدورُ بلا دوّاساتٍ
والشمسُ بِتَنُّورَتِها تَتَبَخْتَرُ في غَنَجٍ
تَتَبَرَّجُ أحيانًا، تتحجّبُ أحيانا
وأنا أفهمُ بالغيمِ حقيقةَ ما يجري
إنْ كانَ الغَيْمُ يُغَطِّي اسْتَ الشَّمْسِ
فذلكَ يَعْنِي أنَّ حَبِيبَةَ قَلْبِي لَيْلَى، لنْ تَرْكَحَ لي
وإذا كانَ الجَوُّ ربيعا وخطافُ البيتِ يُزقزقُ
ذلكَ يعني أنِّي سأفوزُ بِشَيءٍ لاَ أَعْرفُهُ
وإذا ما القهوةُ في الفنْجَانِ أُرِيقَتْ
أوْ فاضَتْ منْ زَزْوَتِها في الصُّبْحِ
فذلكَ يَعْني أنَّ الأخبَارَ الجيّدَةَ الآنَ سَتَطْرُقُ بابَ البيتِ وتَسْرِي
… … … …
… … … …
هل يُفهمُ بالغيمِ حقيقةَ ما يجري؟

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تواصل معنا
تواصل معنا
استماع إلى المقال
1.00x