عبير عربيد /خيبة

اليوم0
الأسبوع0
الشهر0
السنة0
الإجمالي0

خيبة…

لم أختركِ في البداية
لكنّ النور الأوّل
لروحي
كان نوركِ
فقبلتك
لا بل عشقتكِ…
كنت أملي مع كل انحدار
ومأوىً
لأنفاسي المتقطّعة
بتّ لحدا
لأشلائي
حوّلتِ حطاما
ناسي
وأشيائي
قطعت رؤوسا
من دون سيف
سفكتِ الدّماء
هذه المرّة،
من دون معدّات حربيّة
ودون احتياطات أمنيّة…

آمنت بك أيّتها الأرض
فكيف خنتني؟
وخنتِ معي
بسمة طفل
اخترقت دموع اليأس
علّها تجد طفولتها
فأضاعتها مع البسمة..
خنتِ قلب أمٍّ
تكاسل عن النّبض
واحتمى من حزنه
في ثناياكِ
مثكولا….
لم تأبهي
لصرخة أبٍ
كلّ همّه كان
رغيف خبز
ومسكن،
فنزعت الرّغيف
من أفواه تزعق جوعا
وفككت حجار المسكن
قطعة قطعة…

بدمٍ باردٍ
رقصتِ
فوق أحزانهم….
قهقهتِ
من خوفهم…
تآمرتِ مع السّماء،
فتارة قسوة منها
وتارة جبروت منك….

خذلتني وخذلتهم
فقد كُتب دائما
لنا
على أرضنا
في كلّ يوم
خيبة جديدة…

عبير حسيب عربيد

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تواصل معنا
تواصل معنا
استماع إلى المقال
1.00x