شرود /بلقيس بابو

اليوم0
الأسبوع0
الشهر0
السنة0
الإجمالي0

شُرُود
بقلم : بلقيس بابو

نَزِيفُ مِدَادِي، يُثِيرُ عِنادي فَيَنجَلِي أمَامِي وَ يُجْهِض كلامي، بلُطفٍ يُعارض،بحزمٍ يُفَاوِض، يَسْأَل عَنْ وَحْيِ الصَّبَاح، عَنْ حُلْمٍ لَقِيط، عَنْ حُدُودِ الهَوَامِشِ، يسألُ عَن بَيَاضٍ بَاهتٍ بيْنَ السُّطُور ، عَنْ أَوْرَاقٍ حَائِرَة تُذْريهَا الرِّياح..
حرْفٌ يَهْذِي، حَرْفٌ يَجْرِي، حَرْفٌ يُعَرْبِد ، حَرْفٌ أقُصُّ لَهُ الجَنَاح..
و بَيْنَ غَيمَةٍ للعَامِ المَاضِي وَ غَيْمةٍ للعَامِ الآتِي، يُنَصَّبُ دمِي حَكَمًا حَتَّى يَرْسُمَ القَمَر، عَلَى ظَهْرِه حَقِيبَةُ صُوَر،
يَحْمِلُ رَسَائِلنا الحَزِينَة ، يَسْكُبُ النَّارَ بأَعْيُنِنا،
تَنْفَجِرُ الآمَالُ بِقُلُوبُنَا لمَّا يَشَقَّقُ الحَجَر..
مَازَالَتْ الأَقْلَامُ الفَاتِنَة تَسْأل عَنْ بَوْصَلَتي، علَّها تَلْحقُ بِخُطُوطِ الطُّولِ عَلَى نَبْضِي وَ تَضْبِط أفْكَاري على خطوطِ العَرْضِ، علَّها تَصُوغُ مِفْتَاحا لخَريطَتي الآشُورية..
ليْسَ الوَرَقُ الأَبْيَضُ مَايُغري أقْلَامي!!..
مفتونةً بِصَمْتي ..إنَّهَا تُرَاوِدُني عَنْ ذَاكِرَتي، تَسْأَلُني ..
كَيْفَ لِطِفْلٍ شَريدٍ يلْهُو عَلَى شَاطِئٍ مَهْجُور أَنْ يُدرك مَا القَلَق؟! وَ أَنْ يَخْتَار بَيْنَ اللَّعِبِ بِالأَصْدَاف،
وَ بَيْنَ الغَوْصِ حَدَّ الغَرَق؟؟..

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تواصل معنا
تواصل معنا
استماع إلى المقال
1.00x