الوردة الضائعة /جميلة بندر

اليوم0
الأسبوع0
الشهر0
السنة0
الإجمالي0

الوردة الضائعة

يُحكى أن جميلةً قد تاهت يوماً في غابةِ العواطفِ البريئة، إذ دخلتها غيرُ عالمةٍ بما تحوي فيها من زوايا مفترسةٍ، أغْرَتها زقزقةٌ من هنا، ونجمةٌ في ليلها المُعتِم من هناك.

مع الأيام، أدركتْ تلك الفاتنة، أنها مختلفة عن روايات الحُب، وأنها أقدسُ من معابُدَ الكلماتِ الفارِغة، قرّرتْ أن تُغادِر إلى حيثُ زبدُ البحرِ يُعانِقُ مشاعرَها.

حاكَتْ من دموعِها شراعاً لقارب الألم، تمْتَمَت صُراخَها مع بومةِ الليلِ البيضاءْ،
أحتضَنَت وسادتها توسّلت نافذة الليلِ الصغيرة، أغمضَت عيونها، غَفَتْ إثنا عشرَ كوكباً، إلى أن أذِن جَفنُها المُبلّل بالنهوض، وكانت تأشيرة العودة…

هي اليوم، في حَرِمَ جمالها، يسكُن السكون، في لمعة عينها، ينامُ خيطُ الشمس. في صوتها، يعزُف طائرُ السنَوْنَوْ موسيقى الاندلس الخالدة..
نعم، هي وردةٌ ضائعة، خسِرت أغصانها في سنين عجاف، رمّمَت أوراقها الخضراء، وعادت..
فكانت
جميلة

  • *
    جميلة محمد بندر

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تواصل معنا
تواصل معنا
استماع إلى المقال
1.00x