نهى عودة /وجبة الحزن الدسمة

اليوم0
الأسبوع0
الشهر0
السنة0
الإجمالي0

أكْتبُ.. لتَبْقى فلسطينِيَّتِي على قَيْدِ الأمَلِ

أكتبُ لأنِّي مَمَزَّقةُ الرُّوح
تدُورُ في رأسي الكثيرُ من الأسئلة
هل نَملكُ اللَّونَ نفسَه
ونحُجُّ إلى الكعبة ذاتها
ونُصلِّي على نبيِّنَا سوِيًّا؟

هل يَجْري الدَّمُ ذاتُه فِينَا؟
ما لكم تبدَّلَتْ وُجوهُكم
أفئدتُكم
أمْ أنَّ طعامَكم مَسَّهُ الوَهَنُ
فما عاد لكم كلمةٌ؟

ما بالكم شُلَّتْ أيْدِيكم
فلا تنفعون لِسلاحٍ
لا تواجهون عَدُوًّا
لا ترفعون ظُلْمًا
أمْ أنَّ الوَهَنَ انْتصرَ عليكم
غَدوْتُم كالدَّوابِّ
تتصارعون من أجل حياةٍ
فلا يُعرَفُ مِنْ أيَّ بابٍ دخلتُم
وعلى أيَّ هامشٍ دُفِنْتم

أكْتبُ لأنَّ المَهْجرَ أخَذَ نَصِيبَ
الحُزْن بِوَجْبةٍ دَسِمَةٍ
عَالِيَة القهْرِ

أكْتُبُ لأنَّنِي لم يَعُدْ لي شَهقاتٌ كُثُرٌ
لم تَعَد لي رُوحٌ
تَضِيقُ بِنَا الحياةُ
ولسانٌ عَرَبِيٌّ
يتوجَّهُ إليك
قَاوِمْ
فَما عادَ يَعُدُّ انْتصاراتَه
إلاَّ على أشْلائِنا

أكْتُبُ لأنَّ دماءَنا غَدَتْ ماءً
والإخْوَةُ غَدَرُوا بِنَا
رَمَوْنَا في غَيَابَةِ الجُبِّ
ويَعْقُوبُنَا مَاتَ
ما عَادَ هُناك عَزِيزٌ
وكُلُّ دُوَلِنَا العربيَّةِ زُلَيْخَةٌ
والسِّجْنُ تَكَدَّسَ بالشُّهَدَاءِ
وعَصَا مُوسىَ
دُفِنَتْ مَعَهُ
فأَطْبَقَ البَحْرُ والسِّجْنُ
والأمَلُ العربِيُّ علينا

أكْتُبُ لأنَّني مُنْتَصِرَةٌ لا مَحالة
وما مَرَّ سَيَشْهَدُ عليه التَّاريخُ
قد دافَعْنَا عن كرامةِ
عن تَعَبِ وعَجْزِ
كُلِّ الأُمَّةِ
ولكنَّها كانتْ زَوْجَةَ أبِينَا
سَنَتَمَرَّد عليها
وسَننْتَصِر
هُوَ وَعْدُ رَبِّي
وكلُّ الطُّرُقِ إلى القُدْسِ تَمَرُّ بِنَا

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تواصل معنا
تواصل معنا
استماع إلى المقال
1.00x