سدوم ومفاتيحها السبعة (6)رانيا الشريف

اليوم0
الأسبوع0
الشهر0
السنة0
الإجمالي0

و في أرض الشمال تقع مملكة العماليق ، و فيها مفتاحنا الرابع ، و قد اشتهر أهل هذه المملكة بحبّ الكدّ و العمل ، فلا مكان فيها للتراخي والكسل . أمّا ألفا سانتوريا فهي مملكتنا الخامسة ، وهي أرض التطوّر والعلوم ، التي لا يقنع أهلها بمنزلة دون النجوم .

و أرض التضحية كابيلا و هي مملكة يضحّي أبناؤها بالأرواح ، حتّى لا تُدنّس أرضها أو تُستباح ، و هناك نجد المفتاح السادس .

أمّا مفتاحنا الأخير ، الذي استنفذ منّا حتّى نجده الوقت الكثير ، و الجهد الكبير ، فهو في مملكة تقع ما وراء الشمس ، و يُعدّ الوصول إليها معجزة من المعجزات ، و لولا قدراتنا الخارقة نحن الجنّ ، لما استطعت الوصول ، و هذه المملكة تٌدعى السماك الرامح ، و هي مملكة يحكمها ملك عادل ، قضى عمره لإحقاق الحقّ يقاتل .”

و ما إن أنهى المارد كلامه ، حتّى التفتت شروق إلى صديقاتها لترى ردّة فعلهنّ على كلامه ، فلم تلمح في وجوههنّ غير الإصرار و العزيمة ، فأخذت نفسًا عميقًا قبل أن توجّه كلامها إلى أمّها الملكة : ” حسنا يا أمّي ، نحن جاهزات لنبذل ما في وسعنا لاستعادة المفاتيح السبعة .”

أخفت الأمّ قلقها ، و ربّتت على كتف ابنتها بيد الأمّ الحانية و المشجّعة في آن ، و قالت موجّهة حديثها إلى المارد :” اعمل على أن يَكُنّ بأمان يا رعد . فمستقبل مملكتنا رهن بعودتهنّ سالمات يحملْن مفاتيح الحكمة .”

-” اطمئني يا مولاتي ، لن أدّخر جهدا في سبيل حمايتهنّ و مساعدتهنّ إذا احتجْنَني . و لكن كما تعرفين جلالتك ، فإنّي لا أستطيع التغيّب عن سدوم لوقت طويل .”

-” أعرف يا رعد، فعندك في المملكة مهامّ كثيرة ، و لكن كن على استعداد إذا ما استدعتْك إحداهنّ للمساعدة.”

-” أمر مولاتي ، سأجهّز بساط الريح ، و أنتنّ أيّتها الفارسات ، حضّرْن أنفسكنّ ، و في منتصف الليل و بعد أن يكتمل القمر، نبدأ رحلتنا. أستأذنك بالانصراف يا جلالة الملكة .”

–” في أمان الله وحفظه أيّها الخادم الأمين .”  

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تواصل معنا
تواصل معنا
استماع إلى المقال
1.00x