سدوم ومفاتيحها السبعة 11/رانيا الشريف

و ما إن سمعت صوتًا خارج غرفتها حتّى بدأت بالصراخ والبكاء . و بثوانٍ معدودة كان صادق و أمّه يدخلان الغرفة مفزوعيْن ليعرفا سبب صراخها ، و ما إن دخلا حتّى قالت وهي تبكي:

-” أنا لا أستطيع أن أرى شيئا ، الغرفة حولي مظلمة. لقد فقدت نظري .” و أجهشت بالبكاء .

هرعت أمّ صادق إليها تحتضنها ، و تربّت على رأسها و تحاول طمأنتها . بينما وقف صادق مشدوها لا يدري ماذا يفعل .

-” لا تخافي يا حبيبتي ، سوف نأخذك إلى طبيب المملكة . و سوف تستعيدين بصرك بإذن الله .”

-” أنا أظنّ أنّ الجنّ مسّها وهي في الغابة المسحورة يا أمي .” قالها صادق و هو يحاول فهم ما حدث لصديقته الجديدة .

-” لا أدري يا صادق . سوف نصطحبها إلى طبيب المملكة و نرى ما يقول .”

و هنا توقّفت سندس عن البكاء ، و ابتسمت في داخلها ، فقد نجحت خطّتها، وها هي ستبدأ مهمّتها .

و قالت الأمّ لابنها :” اذهب و بدّل ملابسك يا صادق ، و أنا سأساعد سندسًا و أجهّز نفسي.”

و لم يمضِ إلّا وقت قصير ، حتّى كان الثلاثة يغادرون المنزل الصغير ، لمعرفة ما أصاب سندسًا من الأمر الخطير .