
رسائل غير مقروءة
بقلم: راضية عبد الحميد
عزيزتي الحمراء الجميلة، مرّت أشهر ومازالت الرياح تلاعب غصنك الذي غادرته بتلاتك واحدة واحدة، مازال بقايا منكِ في قلبي، وعطركِ عالقا بذاكرتي يفوح شذاه كلما هبّ نسيم الشوق والحنين.
أكتب إليك اليوم وكُلي لهفة إلى عيناكِ.
اشتقت لكِ.
هل يُمكنكِ أن تُفسري لي ما يحدث معي الآن؟
أجد نفسي أفكر بكِ كثيرا، وأستعيد ما قُلته قبل مغادرتكِ، أضع حروفا لم تقوليها وأرتب الكلمات، وأتخيلكِ وأنتِ تهمسيها بشفتيكِ الناعمتين.
وكم رغبت أن يستمر حديثنا طويلا ليلتها، وأن أنام على صوتكِ.
أنا لا أشبع من النظرِ إلى تقاسيم وجهك، حتى تلك التفاصيل الصغيرة من ملامحك.
ألا تعلمين أني أحبك؟
أنّى لكِ أن تهجريني؟!
إلى أين ذهبتِ، وكيف تتركيني؟!
بالله عليك أخبريني.
ارتشف قهوتي في الحديقة صباحا كعادتي.
أقرأ الجريدة وأسترق النظر كلما لمحت طيف فستانك الأحمر.
أريدك الآن بجانبي، أريدك بداخلي، قطعة من روحي، جزء من حياتي، كل أمنياتي، لا تبرحي المكان، لا تغادري، قلبي مُتعب وإني بدونك أحترق.
أجلس أُقلب الذكريات.
أبحث عنك في كل الأرجاء.
لم تكتبي إليّ منذ مدة، رغم أني كتبت لكِ رسائل كثيرة ولكني لم أتَلقَ رداً عليها.
لست أدري إن كان صمتكِ هذا يعمد أن تعاقبيني، أم أنكِ لم تقرئي رسائلي، ولست أدري أيضا ما هو الذنب الذي اجترحته بِحقكِ، لم تودعيني، ومع ذلك ليس لي إلا الانتظار.
أحبكِ حتى لو رحلتي.
أحبك بكل أخطائك وصوابك.
أحبك في كل الصباحات.
أحبك في البدايات والنهايات.
أحبك رغما عن الجميع.
أحب براءتك وخفة روحك.
أحب حاجبيك الكثيفين، وربما هُما سر عشقي لكِ.
أحب غمازتك وأذوب بابتسامتك.
احب العطر الذي تضعينه والفساتين التي ترتديها.
أحب أناقتك وخصلات شعرك.
أحب الكُحل القابع في عينيكِ.
أحب تفاصيلك الصغيرة ما ظهرمنها وما خُفيّ.
أصبحت أعيش في غربة، أنتظر جوابا منك يمُدني بالحياة ويعيد التوهج من جديد.
لم أفقد الأمل ولم يتمكن مني اليأس، أنا على يقين تام أننا سنلتقي يوما وتتعانق أرواحنا وتتشابك أيدينا وكأنكِ لم تغادري.
خاصية التعليق غير مفعلة - يمكنك المشاركة على مواقع التواصل الاجتماعي