جمال عبيد /الإخاء

      بسم الله الرحمن الرحيم

الإخاء

  • يطيب لي أن أكتب عن الإخاء لما لهذه الكلمة من معانٍ جمالية ومن تأثير نفسي عليّ …

  الإخاء … محبة والحياة بلا محبة شجرة يابسة ؛ تنعشها نقطة ماء فتتقمّص من جديد ، بكلمة أخي … وكم من أخٍ لك لم تلده أمك ، ولا يعني هذا أنني أستبعد صلة الرحم التي أوصانا بها الله سبحانه وتعالى الإخاء ؛ أعذب لفظة تحركت بها شفاه البشر … ترى ؟ ألا تخفي بين ثناياها اللين – الرفق – السماح ، كما أنها الحلم والحكمة والسلام فباتت عينها محبة تنفذ إلى أعماق النفس لترى
أوجاعها … ولتعبّر عن عاطفة فيها دواءٌ لجروحٍ دامية – وفيها بلسم لقروح اجتماعية – إنها علاج شافٍ لجميع العلل الإنسانية
و ما أكثرها …

إن المطامع البشرية تدفع الأمم القوية إلى استعباد الأمم الضعيفة …

ففي الحروب الهائلة والقاتلة صُرعت فيها زهرة الشبيبة …

وما زالت الدماء جارية … في جميع القارات …

إن عاطفة الأخوّة تصبح أخوّة حقيقيّة … عندما تخرج من حيّز الشعور إلى حيّز العمل …

وتتفجر عذوبتها على ذرى الإجتماع ، وتجري نهراً كريماً بين طبقات المجتمع فتلتقي بين المتناظرين سلاماً ، وبين المتديّنين تسامحاً ، وبلا تفريق بين الدين / العنصر / اللون .

بحيث تنشر على الجاهل العلم والعرفان كمنارة يُستضاء بها ….

عندها تتّضحُ الرؤية بعيون أظلمتها أحزان الليالي …

وما أجمل نشيد العصر …

نشيد الحياة للقائل …

كن ابن من شئت واكتسب أدباً

يغنيك محموده عن النسبِ …