ظروفنا تصنعنا /وجد بو ذياب

اليوم0
الأسبوع0
الشهر0
السنة0
الإجمالي0

ظروف تصنعنا.
كلمات نرسمها، وكلمات ترسمنا، ظروف رائعة نعيشها بكلّ مشاعرنا، ظروف أخرى تطرأ علينا نضطرّ أن نتعايش معها رغمًا عنّا، ظروف تحاول جاهدة إخضاعنا، تدميرنا، تحطيمنا، لكن عبثًا تحاول، فلا مجال أبدًا لها في محاولة كسرنا، بل هي السّبب الأساسيّ في رسمنا وتكويننا وصنعنا من جديد. يا له من قدر رهيب، يعطينا فتات اللّحظات السّعيدة الّتي ما تلبث أن تختفي كالأحلام، وتبدّلها بلحظات عصيبة تدوم لفترات وفترات، تشلّع القلب، تجهد الرّوح. لكنّ هذه اللّحظات الصّعبة هي الّتي تجعلنا أقوى، وعزيمتنا تنشط أكثر وأكثر للتّخلّص منها، كي نثبت أنّنا أقوياء بمعونة قدرة اللّه، بحيث لا شيء في الكون يستطيع أن يهدّنا طالما أنّنا نستعين بقدرة الخالق الجبارّة. بل يجب أن نشكر هذه الأوقات القاسية، لأنّها كانت حجر الأساس في بناء شخصيّة قويّة صلبة لا شيء يستطيع كسرها أو تحطيمها. لذا من هنا أوجّه دعوة الى كلّ من تحبطه الظّروف القاسية، بألّا يستسلم بسهولة، بل أن يحارب بكلّ ما أوتي من قوة لرسم نفسه كما هو يحبّ أن يكون.
وجد بوذياب.

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تواصل معنا
تواصل معنا
استماع إلى المقال
1.00x